نا أبو نعيم ، عن عطاء بن مسلم ، عن أبي المليح قال : سمعت مهران بن ميمون « 1 » يقول : بنفسي العلماء هم ضالتي في كل بلدة ، وهم بغيتي إذا لم أجدهم ، وجدت صلاح قلبي في مجالسة العلماء .
وقال سابق البلوي المعروف بالبربريّ في قصيدة له :
والعلم يجلو العمى عن قلب صاحبه * كما يجلي سواد الظلمة القمر
وليس ذو العلم بالتقوى كجاهلها * ولا البصير كأعمى ما له بصر
215 - أخبرنا أحمد ، نا مسلمة ، نا محمد بن خالد بن يزيد البرذعي قال : سمعت أحمد ابن محمد بن يزيد بن مسلم الأنصاري المعروف بابن أبي الخناجر قال : كنا على باب [ محمد بن ] مصعب القرفساني جماعة من أصحاب الحديث ، وفينا رجل عراقي بصير بالشعر ، ونحن نتمنى أن يخرج إلينا فيحدثنا حديثا واحدا أو حديثين ، إذا خرج إلينا فقال : قد خطر على قلبي بيت من الشعر ؛ فمن أخبرني لمن هو حدثته ثلاثة أحاديث ، فقال الفتى العراقي : يرحمك اللّه أي بيت هو ؟ فقال الشيخ :
[ العلم فيه حياة للقلوب كما * تحيا البلاد إذا ما مسها المطر
فقال الفتى : هو لسابق بربري ، فقال الشيخ : صدقت ، فما بعده ؟ فقال : ] « 2 »
العلم يجلو العمى عن قلب صاحبه * كما يجلي سواد الظلمة القمر
فقال الشيخ : صدقت وحدثه بستة أحاديث سمعناها معه .
216 - أخبرني عبد الرحمن بن يحيى ، نا علي بن محمد ، نا أحمد بن داود ، نا سحنون ابن سعيد ، ثنا ابن وهب ، ثنا ابن أنعم ، عن عبد الرحمن بن رافع ، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مر بمجلسين في مسجده ، أحد المجلسين يدعون اللّه ويرغبون إليه ، والآخر يتعلمون الفقه ويعلمونه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « كلا المجلسين على خير وأحدهما أفضل من صاحبه ، أما هؤلاء فيدعون اللّه ويرغبون إليه فإن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم ، وأما هؤلاء فيتعلمون ويعلمون الجاهل ، وإنما بعثت متعلما » ثم أقبل فجلس معهم « 3 » .
هامش
( 1 ) في المطبوع : ميمون بن مهران . ( المراجع ) .
( 2 ) من المطبوع ( المراجع ) .
( 3 ) ضعيف : أخرجه الدارمي ( 1 / 99 - 100 ) وابن المبارك في « زهد » ( 1388 ) ، والطيالسي ( 2251 ) وغيرهم من طريق ابن أنعم به . قلت : وسنده ضعيف لضعف ابن أنعم وشيخه .