تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
أقبلت أهرب لا آلو مباعدة * في الأرض منهم فلم يحصني الهرب فقصر أوس فما والت حنادقه * فلا النواوس فالمأخوذ فالخرب فأيما موئل منها اعتصمت له * فمن ورائي حثيثا منهم الطلب لما رأيت بأني لست معجزهم * موتا ولا هربا فريت أحتجب فصرت في البيت مستورا به * جذلا جاري البراء لا شكوى ولا شغب فردا تحدثني الموتى وتنطق لي * عن علم ما غاب عني منهم الكتب هم مؤنسون وآلاف عنيت بهم * فليس لي في أناس غيرهم إرب للّه من جلساء لا جليسهم ولا * خليطهم للسوء مرتقب
وقد أكثر أهل العلم والأدب في جمع ما في هذا الباب من المنظوم والمنثور ، فرأيت الاقتصار من ذلك على القليل أولى من الإكثار وباللّه التوفيق ، وهو حسبي ونعم الوكيل تم جميع الكتاب بحمد اللّه وتأييده ، وصلي اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا . على يد الفقير إلى اللّه تعالي إبراهيم بن نصر اللّه بن وحشي الشافعي المصري ، ووافق الفراغ منه يوم الخميس الثاني والعشرين من شهر ذي الحجة سنة ثمان وستين وسبعمائة بدمشق المحروسة ، حماها اللّه وصانها وسائر معاقل المسلمين « 1 » .
هامش
( 1 ) تم بحمد اللّه تعالى التعليق على الجزء الثاني ، وبه ينتهي تحقيق كتاب : « جامع بيان العلم وفضله » للإمام الحافظ ابن عبد البر - رحمه اللّه - ، وهو تعليق من رأس القلم ، قصدت به تقريبه إلى ذهن القارئ الكريم ، ولم أنزح فيه الإطالة في تخريجاته ؛ إذ القصد من التخريج هو بيان درجة الحديث من حيث الصحة والضعف ، أما كتب التخريجات المطولة فقد ذكرت منها « تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية » ، وفتح العلي بتخريج مسند الحميدي ، والأول على وشك الخروج للناس ، أما الثاني فيسر اللّه لي إتمامه بخير .
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 502 | مسعد عبد الحميد محمد السعدني / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )