الخلفاء المهديين ، الراشدين ، وعليكم بالطاعة وإن كان عبدا حبشيا ، عضوا عليها بالنواجذ ، فإنما المؤمن كالجمل الآنف ، كلما قيد انقاد » « 1 » .
1280 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، ثنا قاسم بن أصبغ ، ثنا محمد بن إسماعيل ، الترمذي ، ثنا أبو صالح عبد اللّه بن صالح ، نا معاوية بن صالح أن ضمرة بن حبيب حدثه أن عبد الرحمن بن عمرو السلمي حدثه أنه سمع عرباض بن سارية يقول : وعظنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكره حرف بحرف إلى آخره .
1281 - أخبرنا عبيد بن محمد ومحمد بن عبد الملك قالا : نا عبد اللّه بن مسرور ، ثنا عيسى بن مسكينة ، ثنا محمد بن سنجر ، ثنا أبو عاصم ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن عرباض بن سارية قال : صلى بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلاة الصبح فوعظنا موعظة بليغة ، ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، فقيل : يا رسول اللّه كأنها موعظة مودع فأوصنا ، قال : « عليكم بالسمع والطاعة ، وإن كان عبدا حبشيا ، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور ، فإنه كل بدعة ضلالة » .
ورواه الوليد بن مسلم ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر الكلاعي جميعا عن العرباض بن سارية مثله سواء إلى آخره ، إلا أنه قال : « إياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة » .
1282 - أخبرنا محمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن أحمد بن يحيى ، ثنا أبو الحسن الصموت قال : سمعت أبا بكر أحمد بن عمرو البزار يقول : ( حديث عرباض بن سارية في الخلفاء الراشدين هذا حديث ثابت صحيح ، وهو أصح إسنادا من حديث حذيفة : « اقتدوا باللذين من بعدي » لأنه مختلف في إسناده ومتكلم فيه من أجل مولى ربعي ، هو مجهول عندهم ) .
قال أبو عمر : هو كما قاله البزار - رحمه اللّه - : حديث عرباض حديث ثابت ، وحديث حذيفة حسن ، وقد روي عن مولى ربعي عبد الملك بن عمير وهو كبير ، ولكن البزار وطائفة من أهل الحديث يذهبون إلى أن المحدث إذا لم يحدث عنه رجلان فصاعدا فهو مجهول .
هامش
( 1 ) صحيح : وقد تقدم تخريجه ، والحمد للّه وحده .