« الزموا سنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ، الهادية المهدية ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإن استعملوا عليكم عبدا حبشيا مجدعا ، فاسمعوا له وأطيعوا ، فإن كل بدعة ضلالة » « 1 » .
1286 - أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن يحيى ، نا محمد بن بكر بن راسة ، ثنا أبو داود ، ثنا أحمد بن حنبل ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا ثور بن يزيد قال : حدثني خالد بن معدان ، ثنا عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر قالا : أتينا العرباض بن سارية ، وهو ممن نزل فيه :
وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ
: فسلمنا ، وقلنا :
أتيناك زائرين عائدين ومقتبسين ، فقال العرباض : صلى بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذات يوم ، فأقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ، ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب فقال قائل : يا رسول اللّه كأن هذا موعظة مودع فما ذا تعهد إلينا ؟ فقال : « أوصيكم بتقوى اللّه ، والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا ، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة » .
قال أبو عمر : الخلفاء الراشدون المهديون : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وهم أفضل الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
1287 - أخبرنا أحمد ، نا ابن أبي دليم ، نا ابن وضاح ، نا دحيم ، نا ابن أبي داود ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس أنه كان يقول : ( كلام الحرورية ضلالة ، وكلام الشيعة هلكة ) .
قال ابن عباس : ( ولا أعرف الحق إلا في كلام قوم فوضوا أمورهم إلى اللّه عز وجل ، ولم يقطعوا بالذنوب العصمة من اللّه ، وعلموا أن كلا بقدر اللّه تعالى ) .
1288 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، ثنا قاسم بن أصبغ ، ثنا أحمد بن زهير ، وإبراهيم بن إسحاق القاضي ( واللفظ له ) قالا : ثنا علي بن الجعد ، قال : أخبرني حماد بن سلمة ، عن سعيد بن جمهان ، عن سفينة قال : سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : « الخلافة بعدي
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه الترمذي ( 3663 ) ، وابن ماجة ( 97 ) ، وأحمد ( 5 / 3082 ، 385 ) ، وابن أبي شيبة ( 12 / 11 ) ، وغيرهم كثير من طريق عبد الملك بن عمير به .
- وانتظر تخريجه بما لا مزيد عليه في « فتح العلي بتخريج مسند الحميدي » برقم ( 449 ) .