تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
قال : وحدثنا سنيد ، ثنا حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار قال : قيل لجابر بن زيد : وإنهم يكتبون ما يسمعون منك ، فقال : إنا للّه وإنا إليه راجعون يكتبون رأيا أرجع عنه غدا ؟ . قال : وحدثنا سنيد ، ثنا يزيد ، عن العوام بن حوشب ، عن المسيب بن رافع قال : ( كان إذا جاء الشيء من القضاء ليس في الكتاب ولا في السنة ، سمي صوافي الأمراء ، فيرفع إليهم ، فجمع له أهل العلم ، فما اجتمع عليه رأيهم فهو الحق ) . وذكر الطبري في كتاب : ( تهذيب الآثار ) له ، نا الحسن بن الصباح البزار قال : حدثني إسحاق بن إبراهيم الحنيني ، قال مالك : ( قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد تم هذا الأمر واستكمل ، فإنما ينبغي أن تتبع آثار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا يتبع الرأي ، فإنه متى اتبع الرأي جاء رجل آخر أقوى في الرأي منك فاتبعته ، فأنت كلما جاء رجل غلبك اتبعته أرى هذا لا يتم ) . وقال عبدان : سمعت عبد اللّه بن المبارك يقول : ( ليكن الذي تعتمد عليه الأثر ، وخذ من الرأي ما يفسر لك الحديث ) . قال : وقال ابن المبارك : ( قال مالك بن دينار لقتادة : أتدري أي علم رفعت قمت بين اللّه وبين عباده فقلت : هذا يصلح وهذا لا يصلح ؟ ) . وذكر الحسن بن علي الحلواني قال : حدثني علي بن المديني ، ثنا عن ابن عيسى ، ثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد قال : ( جاء رجل إلى سعيد بن المسيب ، فسأله عن شيء فأملاه عليه ، فسأله عن رأيه ، فأجابه ، فكتب الرجل ، فقال رجل من جلساء سعيد : أيكتب يا أبا محمد رأيك ؟ فقال سعيد للرجل : ناولنيها ، فناوله الصحيفة فحرقها ) . قال : نا نعيم ، ثنا ابن المبارك ، عن عبد اللّه بن وهب ، أن رجلا جاء إلى القاسم بن محمد فسأله عن شيء فأجابه ، فلما ولى الرجل دعاه فقال له : ( لا تقل إن القاسم يزعم أن هذا هو الحق ، ولكن إن اضطررت إليه عملت به ) . وروى محمد بن خليفة ، ثنا محمد بن الحسن ، ثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا العباس ابن الوليد بن فريد قال : أخبرني أبي قال : سمعت الأوزاعي يقول : ( عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس ، وإياك وآثار الرجال ، وإن زخرفوا لك القول ) . ورواه غير الفريابي عن العباس بن الوليد ، عن أبيه ، عن الأوزاعي مثله وقال : ( وإن