ألا ترى أنهم كانوا يكرهون الجواب في مسائل الأحكام ما لم تنزل ، فكيف يوضع الاستحسان والظن والتكلف وتسطير ذلك واتخاذه دينا . وذكروا من الآثار أيضا ما .
1154 - حدثنا سعيد بن نصر ، نا قاسم بن أصبغ ، نا ابن وضاح ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا أبو خالد الأحمر ، عن محمد بن عجلان ، عن طاوس ، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا تعجلوا بالبلية قبل نزولها ، فإنكم إلا تفعلوا أوشك أن يكون فيكم من إذا قال سدد ووفق ، وإنكم إن عجلتم تشتت بكم الطرق هاهنا ، وهاهنا ) « 1 » .
1155 - حدثنا أحمد بن عبد اللّه ، نا الحسن بن إسماعيل ، نا عبد الملك بن أبجر ، نا محمد بن إسماعيل الصائغ ، نا سنيد ، نا يزيد بن زريع ، عن حبيب بن الشهيد ، عن ابن طاوس ، عن أبيه قال : قال عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - : ( إنه لا يحل لأحد أن يسأل عما لم يكن ، إن اللّه تبارك وتعالى قد قضى فيما هو كائن ) .
قال : ونا سنيد ، ثنا سفيان ، عن عبد الملك بن أبجر ، عن الشعبي ، عن مسروق قال :
( سألت أبي بن كعب عن مسألة فقال : أكانت هذه بعد ، قلت : لا ، قال : فأجمني حتى تكون ) .
1156 - وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى ، ثنا علي بن محمد ، ثنا أحمد بن داود ، ثنا سحنون ، ثنا ابن وهب قال : أنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه أنه كان لا يقول برأيه في شيء يسأل عنه حتى يقول : أنزل أم لا ؟ فإن لم يكن نزل لم يقل فيه ، وإن وقع تكلم فيه ، قال : وكان إذا سئل عن مسألة فيقول : أوقعت ؟
فيقال له : يا أبا سعيد ما وقعت ، ولكنا نعدها ، فيقول : دعوها ، فإن كانت وقعت أخبرهم .
قال ابن وهب : وأخبرني ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة قال : ( ما سمعت أبي يقول في شيء قط برأيه ؟ قال : وربما سئل عن الشيء فيقول : هذا من خالص السلطان ) .
وروينا عن بشر بن الحارث قال : قال سفيان بن عيينة : ( من أحب أن يسأل وليس بأهل أن يسأل فما ينبغي أن يسأل ) .
هامش
( 1 ) ضعيف : أخرجه الدارمي ( 1 / 51 ) ، والطبراني في « كبيره » ( ج 11 برقم 12288 ) . من طريق محمد بن فضيل به .
- قلت : وفي إسناده عطاء بن السائب مختلط ، وسماع ابن فضيل ، وجرير بعد اختلاطه .