ذلك فقالت لي عائشة : يا ابن أخي انطلق إلى عبد اللّه فاستثبت منه الحديث الذي حدثتني بها عنه ، قال : فجئته فسألته فحدثني به كنحو ما حدثني ، فأتيت عائشة فأخبرتها فعجبت وقالت : واللّه لقد حفظ عبد اللّه بن عمرو « 1 » .
قال ابن وهب : وأخبرني عبد الرحمن بن شريح ، عن أبي الأسود ، عن عروة عن عبد اللّه بن عمرو ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم بذلك أيضا .
1114 - وحدثني عبد الوارث بن سفيان ، ثنا قاسم بن أصبغ قال : نا عبد اللّه بن عبد الواحد بن شريك ، نا نعيم بن حماد ، نا ابن المبارك ، ثنا عيسى بن يونس ، عن حريز بن عثمان الرحبي ، ثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك الأشجعي قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة ، أعظمها فتنة قوم يقيسون الدين برأيهم ، يحرمون به ما أحل اللّه ويحلون به ما حرم اللّه » « 2 » .
1115 - وأخبرنا أحمد بن قاسم ويعيش بن سعيد قالا : نا قاسم بن أصبغ ، ثنا محمد ابن إسماعيل الترمذي ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا ابن المبارك ، ثنا عيسى بن يونس ، ثنا حريز ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك الأشجعي قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة ، أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحللون الحرام ويحرمون الحلال » « 3 » .
وروى عن يحيى بن معين أنه قال : حديث عوف بن مالك الذي يرويه عيسى بن يونس ليس له أصل ، ونحوه عن أحمد بن حنبل - رحمه اللّه - .
قال أبو عمر : هذا هو القياس على غير أصل والكلام في الدين بالتخرص والظن ، ألا ترى إلى قوله في الحديث : ( يحلون الحرام ويحرمون الحلال ) ، ومعلوم أن الحلال ما في
هامش
( 1 ) ضعيف : أخرجه البخاري في « تاريخه الكبير » ( 9 / 61 - قسم الكنى ) وابن ماجة ( 8 ) ، وأحمد ( 4 / 200 ) ، والدولابي في « الكنز » ( 1 / 46 ) ، وغيرهم من طريق الجراح بن مليح به .
- وسنده ضعيف ، فيه بكر بن زرعة ، فيه جهالة ، وأبو عتبة تابعي وليس بصحابي ، وانظر هامش : ( شرح مذاهب أهل السنة ) ، لابن شاهين برقم ( 43 ) .
( 2 ) تقدم تخريجه .
( 3 ) مرّ تخريجه .