تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
نا محمد بن علي ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : سمعت مغيرة الضبي يقول : ( واللّه لأنا أشد خوفا منهم مني من الفساق . يعني أصحاب الحديث ) . وفيما رواه عبدان ، عن ابن المبارك أنه قال : ( ليكن الذي تعتمد عليه الأثر ) وخذ من الرأي ما يفسر لك الحديث . وقال وكيع : ( كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به ، وكنا نستعين على طلبه بالصوم ) . وروى ابن المبارك ، عن سفيان قال : قال لي إياس بن معاوية : ( أراك تطلب الحديث والتفسير ، فإياك والشفاعة ، فإن صاحبها لن يسلم من عيب ) . قال أبو عمر : في مثل هذا يقول الشاعر :
زوامل للأسفار لا علم عندهم * يجيدها إلا كعلم الأباعر لعمري ما يدري البعير إذا غدا * بأحماله أو راح ما في الغرائر
قال عمار الكلبي :
إن الرواة على جهل بما حملوا لو * مثل الجمال عليها يحمل الودع لا الودع ينفعه حمل الجمال * له ، ولا الجمال بحمل الودع تنتفع
وقال الخشني - رحمه اللّه - :
قطعت بلاد اللّه للعلم طالبا * فحملت أسفارا فصرت حمارها إذا ما أراد اللّه حتفا بنملة * أتاح جناحين لها فأطارها
وقال منذر بن سعيد - رحمه اللّه تعالى :
انعق بما شئت تجد أنصارا * ورم أسفارا تجد حمارا يحمل ما وضعت من أسفار * مثله كمثل الحمار يحمل أسفارا له وما درى * إن كان فيه صوابا أو خطا