تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
[ قال أبو عمر : بلغني عن جماعة من العلماء أنهم كانوا يقولون إذا حدثوا بحديث شعبة هذا : وأي شيء كان يكون شعبة ، لولا الحديث ؟ ] ( * ) . قال أبو عمر : إنما عابوا الإكثار خوفا من أن يرتفع التدبر والتفهم ، ألا ترى ما حكاه . 1103 - بشر بن الوليد ، عن أبي يوسف قال : سألني الأعمش عن مسألة ، وأنا وهو لا غير ، فأجبته ، فقال لي : من أين قلت هذا يا يعقوب ؟ فقلت : بالحديث الذي حدثتني أنت ، ثم حدثته ، فقال لي : يا يعقوب إني لأحفظ هذا الحديث من قبل أن يجتمع أبواك ، ما عرفت تأويله إلا الآن وروى نحو هذا أنه جرى بين الأعمش وأبي يوسف وأبي حنيفة ، فكان من قول الأعمش : ( أنتم الأطباء ونحن الصيادلة ) . ومن هنا قال الزبيدي :
إن من يحمل الحديث ولا يعرف * فيه التأويل كالصيدلاني
وقد تقدم ذكر هذه الأبيات بتمامها في كتابنا هذا . 1104 - أخبرني خلف بن قاسم ، ثنا محمد بن القاسم بن شعبان ، ثنا إبراهيم بن عثمان بن سعيد ، ثنا علان بن المغيرة ، ثنا علي بن معبد بن شداد ، ثنا عبيد اللّه بن عمرو قال : كنت في مجلس الأعمش فجاءه رجل فسأله عن مسألة فلم يجبه فيها ، ونظر فإذا أبو حنيفة فقال : يا نعمان قل فيها . قال : القول فيها كذا ، قال : من أين ؟ قال : من حديث كذا أنت حدثتناه ، قال : فقال الأعمش : ( نحن الصيادلة وأنتم الأطباء ) . وذكر الزبير بن بكار ، ثنا محمد بن سلام ، ثنا يحيى بن سعيد القطان قال : ( رواة الشعر أيقظ وأعقل من رواة الحديث ؛ لأن رواة الحديث يروون موضوعا ومصنوعا كثيرا ، ورواة الشعر ساعة ينشدون المصنوع يتفقدونه ويقولون : هذا مصنوع ) . وذكر ابن مقسم قال : سمعت ابن أبي داود يقول : سمعت أبي يقول : ( الحديث لا يحتمل حسن الظن ) . [ حدثني أحمد بن عبد اللّه بن محمد قال : حدثني أبي قال : حدثنا محمد قال : سمعت أبا القاسم يقول : سمعت شريحا يقول : سمعت يحيى بن اليمان يقول : يكتب أحدهم الحديث ولا يتفهم ولا يتدبر ، فإذا سئل عن مسألة جلس كأنه مكاتب . 1105 - حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن محمد ، نا أحمد بن سعيد ، نا إسحاق بن إبراهيم