تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
عمر القواريري ، ثنا حماد بن زيد قال : قال لي سفيان : ( يا أبا إسماعيل لو كان هذا الحديث خيرا لنقص كما ينقص الخير ) . 1078 - أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن يوسف ، ثنا يحيى بن مالك ، ثنا محمد بن سليمان بن أبي شريف قال : حدثني محمد بن موسى قال : سمعت زكريا القطان يقول : ( رأيت سفيان بن عيينة وقد ألجأه أصحاب الحديث إلى الميل الأخضر ، فالتفت إليهم ، فقال : ما أرى الذي تطلبونه من الخير ، ولو كان من الخير لنقص كما ينقص الخير ) . قال أبو عمر : هذا كلام خرج على ضجر ، وفيه لأولي العلم نظر ، وقد أخذه بكر بن حماد فقال :
لقد جفت الأقلام بالخلق كلهم * فمنهم شقي خائب وسعيد تمر الليالي بالنفوس سريعة * ويبدي ربي خلقه ويعيد أرى الخير في الدنيا يقل كثيره * وينقص نقصا والحديث يزيد فلو كان خيرا قل كالخير كله * وأحسب أن الخير منه بعيد ولابن معين في الرجال مقالة * سيسأل عنها والمليك شهيد فإن يك حقا قوله فهو غيبة * وإن يك زورا فالقصاص شديد وكل شياطين العباد ضعيفة * وشيطان أصحاب الحديث مريد
وقال أبو عمر - رحمه اللّه - : قد رد هذا القول على بكر بن حماد جماعا نظما ، فمن ذلك ما أخبرني غير واحد عن مسلمة بن القاسم قال : ذاكرت أبا الأصبغ عبد السلام بن يزيد بن غياث الإشبيليّ - رفيقي - أبيات بكر بن حماد هذه ، ونحن في المسجد الحرام ، وسألته الرد عليه فعارضه بشعر أوله :
تبارك من لا يعلم الغيب غيره * ومن بطشه بالمعتدين شديد تعرضت يا بكر بن حماد خطه * بأمثالها في الناس شاب وليد تقول بأن الخير قل كثيره * وأخبرتنا أن الحديث يزيد