ولو لم يقم أهل الحديث بديننا * فمن كان يروي علمه ويفيد
هم ورثوا علم النبوة واحتووا * من الفضل ما عنه الأنام رقود
وهم كالمصابيح الدجى يهتدى بهم * وما لهم من الممات خمود
عليك ابن غياث لزوم سبيلهم * فحالهم عند الإله حميد
وقال أبو علي بن ملولة القيرواني يعارض بكر بن حماد :
ولابن معين في الرجال مقالة * تقدمه فيها شريك ومالك
فإن يك ما قاله سهلا وواسعا * فقد سهلت لابن المعين المسالك
وإن يك زورا منهم أو نميمة * فما منهم في القول إلا مشارك
وأنشدني أحمد بن عمر بن عصفور رحمه اللّه لنفسه يعارض بكر بن حماد :
أجل إن حكم اللّه في الخلق سابق * وما لامرئ عما يحم محيد
هو الرب لا تخفى عليه خفية عليم * بما تخفي الصدور شهيد
جرت بقضاياه المقادير في الورى * فمقرب من خيرها وبعيد
أيا قادحا في العلم زيد عمائه * رويدا بما تبدي به وتعيد
جعلت شياطين الحديث مريدة إلا * أن شيطان الضلال مريد
وجرحت بالتكذيب من كان صادقا * فقولك مردود وأنت عنيد
ذوو العلم في الدنيا نجوم هداية * إذا غاب نجم لاح بعد جديد
بهم عز دين اللّه طرا وهم له * معاقل من أعدائه وجنود
1079 - حدثنا عبد الوارث ، ثنا قاسم نا أحمد بن زهير ، ثنا هارون بن معروف قال :
حدثنا ضمرة ، عن ابن شوذب قال : قال مطر الوراق : ( العلماء مثل النجوم ، فإذا أظلمت تكسع الناس ) .