تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم قال : سمعت الشافعي يقول : ( لو علم الناس ما في الكلام في الأهواء لفروا منه كما يفر من الأسد ) . 989 - حدثنا خلف ، نا الحسن ، نا سعيد بن أحمد بن زكريا ، نا يونس بن عبد الأعلى قال : سمعت الشافعي يقول : ( إذا سمعت الرجل يقول : الاسم غير المسمى أو الاسم المسمى فاشهد عليه أنه من أهل الكلام ولا دين له ) . 990 - حدثنا خلف ، نا الحسن ، نا محمد بن إبراهيم الأنماطي وعبيد اللّه بن إبراهيم الغمري قالا : نا الحسن بن محمد الزعفراني قال : سمعت الشافعي يقول : ( حكمي في أهل الكتاب أن يضربوا بالجريد ويطاف بهم في العشائر والقبائل ، هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأخذ في الكلام ) . وذكر الساجي ، عن أبي ثور قال : قلت للشافعي رحمه اللّه : ضع في الكلام شيئا فقال : ( من تردى في الكلام لم يفلح ) . وقال أحمد بن حنبل رحمه اللّه : ( لا يفلح صاحب كلام أبدا ، ولا تكاد ترى أحدا نظر في الكلام إلا وفي قلبه دغل ) . وقال مالك : ( أرأيت إن جاءه من هو أجدل منه أيدع دينه كل يوم لدين جديد ؟ ) . وذكر ابن أبي خيثمة : ثنا محمد بن شجاع البلخي قال : سمعت الحسن بن زياد اللؤلؤي ، وقال له رجل في زفر بن الهذيل : ( أكان ينظر في الكلام فقال : سبحان اللّه ! ما أحمقك ، ما أدركت مشيختنا زفر وأبا يوسف وأبا حنيفة ، ومن جالسنا وأخذنا عنهم يهمهم غير الفقه والاقتداء بمن تقدمهم ) . وروينا أن طاوسا ووهب بن منبه التقيا فقال طاوس لوهب : ( يا أبا عبد اللّه ! بلغني عنك أمر عظيم ، فقال : ما هو ، قال : تقول : إن اللّه حمل قوم لوط بعضهم على بعض . قال : أعوذ باللّه ، ثم سكت ، قال : فقلت : هل اختصما ؟ ، قال : لا ) . قال أبو عمر : أجمع أهل الفقه والآثار من جميع الأمصار أن أهل الكلام أهل بدع وزيغ ولا يعدون عند الجميع في طبقات الفقهاء ، وإنما العلماء أهل الأثر والتفقه فيه ، ويتفاضلون فيه بالإتقان والميز والفهم .