طلبوا به الدنيا فأبغضهم اللّه ، وهانوا على الناس ) .
724 - وذكر عمر بن شيبة ، نا حماد بن واقد ، نا أبو حازم قال : ( قدم هشام بن عبد الملك المدينة ، فاجتمع إليه فقهاء الناس ، وإلى جنبي الزهري فقال لي الزهري يا أبا حازم ! ألا تحدث الناس بعض أحاديثك ؟ فقلت : بلى : كان الناس الفقهاء مرة يستغنون بعلمهم عن أهل الدنيا ، ويقضون في علمهم ما لا يقضى أهل الدنيا في دنياهم [ فكان أهل الدنيا يقربونهم ويعظمونهم على ذلك فأصبح العلماء اليوم يبذلون علمهم لأهل الدنيا رغبة في دنياهم ] فلما رأى أهل الدنيا موضع العلم عند أهله زهدوا فيه وازدادوا رغبة في دنياهم ) .
كان يقال : ( أشرف العلماء من هرب بدينه عن الدنيا ، واستصعب قياده على الهوي ) .
725 - حدثنا أحمد بن محمد بن هشام ، نا علي بن عمر بن موسى ، نا الحسن بن عبد اللّه بن سعيد ، أبو أحمد قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن موسى ، نا يحيى بن المغيرة المخزومي قال : حدثني أخي ، عن أبيه ، عن عثمان بن عبد الرحمن ، عن ابن شهاب ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أنزل اللّه في بعض الكتب أو أوحى اللّه إلى بعض الأنبياء : قل للذين يتفقهون لغير الدين ، ويتعلمون لغير العمل ، ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة ، يلبسون للناس مسول الكباش ، وقلوبهم كقلوب الذئاب ، وألسنتهم أحلى من العسل ، وقلوبهم أمر من الصبر ، إياي يخادعون ، وبي يستهزءون ، لأتيحن لهم فتنة تذر الحليم فيهم حيرانا » « 1 » .
726 - حدثنا أحمد بن قاسم وسعيد بن نصر قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، نا محمد بن إسماعيل ، نا نعيم بن حماد ، نا ابن المبارك ، نا يحيى بن عبيد اللّه قال : سمعت أبي يقول :
سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( يخرج من آخر الزمان رجال يختلون الدنيا ، بالدين يلبسون للناس جلود الضأن من اللين ، ألسنتهم أحلى من العسل ، وقلوبهم قلوب الذئاب ، يقول اللّه : أبي يغترون أم عليّ يجترئون ؟ فبي حلفت لأبعثن على أولئك فتنة تدع الحليم منهم حيرانا ) « 2 » .
727 - حدثنا عبد الرحمن بن يحيى ، نا عمر بن محمد ، نا علي بن عبد العزيز ، نا
هامش
( 1 ) ضعيف جدا .
( 2 ) ضعيف جدّا : أخرجه الترمذي ( 49 ) من طريق ابن المبارك ، وهذا في « زهده » برقم ( 49 ) .
وفي سنده يحيى بن عبيد اللّه متروك الحديث .