عن يحيي بن سعيد أن سعيد بن المسيب قال : ( ما ترون فيمن غلبه الدم من رعاف فلم ينقطع عنه ؟ قال يحيى بن سعيد : ثم قال سعيد بن المسبب : أرى أن يومئ برأسه إيماء » .
باب فتوى الصغير بين يدي الكبير بإذنه
541 - قرأت على أبي عمر أحمد بن محمد بن عيسى حدثه ، نا بكر بن سهل ، نا نعيم ابن حماد ، ثنا رشدين بن سعد ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن عبادة بن نسي ، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال : ( قلت لمعاذ بن جبل - رضي اللّه عنه : أرأيت قول اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
فقال : شهدت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ودعا أبا بكر وعمر حين أراد أن يبعثني إلى اليمن فقال : « أشيرا عليّ فيما آخذ من اليمن » قالا : يا رسول اللّه أليس قد نهى اللّه أن يتقدم بين يدي اللّه ورسوله ، فكيف نقول وأنت حاضر ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا أمرتكما فلم تتقدما بين يدي اللّه ورسوله » . فقال عبد الرحمن بن غنم لمعاذ : هل للعالم أن يقول ومعه عداد من الناس في الأمر لا بدّ منه ؟ فقال :
إن شاء قال ، وإن شاء أمسك حتى يكفيه أصحابه فذلك أحب إليّ قال أبو عمر : وهذا حديث لا يحتج بمثله لضعف إسناده ، ولكنه حديث حسن ، رجاله معروفون وإن كان في بعضه ضعف وليس فيه ما يدفعه الأصول ، وقد نقله الناس ، وذكرناه لتقف على ذلك وتعرفه « 1 » .
542 - وقرأت على عبد اللّه بن محمد أن أحمد بن محمد المكي حدثهم ، نا علي بن عبد العزيز ( ح ) وأن بكر بن العلاء حدثهم ، نا أحمد بن موسى الشامي قالا : أنا عبد اللّه بن مسلمة القعنبي قال : قرأت على مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد اللّه أنه قال : ( كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج : ألا تخالف عبد اللّه بن عمر في أمر الحج ، فلما كان يوم عرفة جاءه عبد اللّه بن عمر حين زالت الشمس وأنا معه ، فصاح عند سرادقه أين هذا ؟ فخرج اليه الحجاج وعليه ملحفة معصفرة قال : مالك يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : الرواح إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم . فقال : هذه الساعة ؟ قال : نعم . قال : فأنظرنى أفيض علي ماء ثم أخرج إليك ، فنزل عبد اللّه حتى خرج إليه الحجاج ، فسار بيني وبين أبي ، فقلت له : إن كنت تريد أن تصيب السنة فأقصر الخطبة وعجل الوقوف ، فجعل ينظر إلى عبد اللّه بن عمر كيما
هامش
( 1 ) ضعيف : فيه بكر ، ونعيم ، ورشدين ، وابن أنعم ، كلهم ضعفاء الحديث .