تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وروينا عن عبد الرحمن بن مهدي قال : كان مالك بن أنس يقول : ( بلغني أن العلماء يسألون يوم القيامة كما يسأل الأنبياء - يعني عن تبليغه ) . 553 - وروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « ألا أخبركم عن أجود الأجواد » ؟ قالوا : نعم يا رسول اللّه . قال : « اللّه أجود الأجواد ، وأنا أجود ولد آدم ، وأجودهم من بعدي رجل علم علما ، فنشر علمه يبعث يوم القيامة أمة وحده ، ورجل جاد بنفسه في سبيل اللّه حتى قتل » . ويروى هذا من حديث نوح بن ذكوان ، عن أخيه أيوب ، عن الحسن ، عن أنس رفعه « 1 » . 554 - حدثنا خلف بن القاسم ، نا الحسن بن رشيق ، نا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، نا علي بن عبد العزيز ، نا محمد بن عمار ، نا المعافي ، عن صفوان بن عمرو ، عن سليمان بن عامر قال : ( كان أبو أمامة يحدثنا فيكثر ، ثم يقول : عقلتم ؟ فنقول : نعم ، فيقول : بلغوا عنا فقد بلغناكم ، يرى أن حقا عليه أن يحدث بكل ما سمع ) قال المعافي : أو نحو هذا . 555 - ومن حديث معاذ الجهني ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من علم علما فله أجر ذلك ما عمل به عامل ، لا ينقص من أجر العامل شيء » « 2 » . 556 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، نا قاسم بن أصبغ ، نا أحمد بن زهير ، نا أبي نا عمر بن أيوب الموصلي ، عن جعفر بن برقان قال : ( كتب إلينا عمر بن عبد العزيز : أما بعد ، مر أهل العلم والفقه من عندك فلينشروا ما علمهم اللّه عز وجل في مجالسهم ومساجدهم . والسلام ) . ويقال : ( ما صين العلم بمثل العمل به وبذله لأهله ) . وقالوا : ( النار لا ينقصها ما أخذ منها ، ولكن ينقصها ألا تجد حطبا ، وكذلك العلم لا ينقصه الاقتباس منه ، ولكن فقد الحاملين سبب عدمه ) .
هامش
( 1 ) موضوع : أخرجه أبو يعلى في « مسنده » ( 2790 ) ، وابن حبان في « المجروحين » ( 2 / 301 ) ، من طريق نوح بن ذكوان به . نوح ، وأخيه ، متروكان ، وفي الإسناد تدليس الحسن . ( 2 ) حسن : أخرجه ابن ماجة ( 240 ) بسند فيه ضعف ، لكن الحديث حسن بشواهده .