العلم ، فإنما هو أودية ، فأيها أخذت فيه قبل أن تبلغه قطع بك ، ولكن خذه مع الليالي والأيام ) .
وذكر عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري بعض هذا الكلام ورواية يونس أتم .
أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن يوسف ، أنا أحمد بن محمد بن إسماعيل قال : أنا محمد ابن الحسن الأنصاري ، نا الزبير بن بكار القاضي قال : حدثني سليمان بن حرب ، عن حماد ابن زيد قال : كان الزهري يحدث ثم يقول : ( هاتوا من أشعاركم هاتوا من أحاديثكم ، فإن الأذن مجاجة ، والنفس حمضة ) .
وقال الأصمعي : ( وصلت بالعلم ، وكسبت بالملح ) .
وقالوا : ( من رق وجهه دق علمه ) .
وذكر نعيم بن حماد ، عن عبد اللّه بن إدريس ، عن محمد بن إسحاق عن الزهري قال :
( الأذن مجاجة والنفس حمضة فأفيضوا في بعض ما يخف علينا ) .
465 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، ثنا قاسم بن أصبغ ، نا أحمد بن زهير ، حدثنا الهيثم بن خارجة ، نا محمد بن حمير ، عن النجيب بن السري قال : قال لي عليّ - رضي اللّه عنه - : أجمعوا هذه القلوب ، واطلبوا لها طرائف الحكمة ، فإنها تمل كما تمل الأبدان « 1 » .
وذكر ابن المبارك ، عن يونس ، عن الزهري قال : كان بعضهم يقول : ( هاتوا من أحاديثكم ، هاتوا من أشعاركم ، فإن الأذن مجاجة والنفس حمضة ) .
قال أبو عمر : لقد أحسن أبو العتاهية حيث يقول في مثل معنى هذا الباب :
لا يصلح النفس إذا كانت مصرفة * إلا التنقل من حال إلى حال
لا تلعبن بك الدنيا وأنت ترى * ما شئت من عبر فيها وأمثال
466 - أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى ، نا علي بن محمد ، نا أحمد بن داود ، نا سحنون
هامش
( 1 ) ضعيف : وذلك لأن النجيب لم يسمع من الإمام علىّ - رضي اللّه عنه - كما في الجرح والتعديل ( 4 / ق 1 / 509 - 510 ) والمراسيل ( ص 424 - 425 ) كلاهما لابن أبي حاتم .