بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالمين
والصّلاةُ على خيرة الله المنتجبين محمَّدٍ وآلِهِ الطاهِرِين
واللّعنةُ على أعدائِهِم أجمعين
يقول عنوان البصري :
كُنتُ أختلفُ إلى مالك بن أنس سنين ( وآخذ عنه العلوم والروايات التي كان يرويها عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، فلمّا قدِمَ جعفرُ الصادقُ عليه السلام المدينةَ اختلفتُ إليهِ ( وتركت مجلس مالك ورأيت أنّ الاستفادة من المجلس الشريف للإمام أولى ) وأحببْتُ أن آخذَ عنه كمَا أخذتُ عنْ مالك .
ومالك بن أنس هو ابن أنس بن مالك الأنصاري . وأنسٌ كان من قبيلة الخزرج ، وقد كنّاه رسول الله بأبي حمزة . وبقي مدّة عشر سنوات يخدم الرسول بالمدينة ، كما روى عنه الكثير من الروايات ، حتّى قيل إنّ رواياته وصلت إلى ألفين ومائتين وست وثمانين رواية ، وقد عمّر أنس كثيراً حيث بقي إلى سنة اثنين وتسعين من الهجرة ، وتوفيّ خارج البصرة ودفن هناك .
حديث الطائر المشوي وغضب أمير المؤمنين عليه السلام من أنس بن مالك
وقصّة أنس بن مالك معبّرة جدّاً ومفيدة ؛ فالعامّة تعدّه من كبار صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ومن المقرّبين إليه . وقد روى عنه