تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار الملكوت — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وكثرات عالم الدنيا والخروج من عوالم الأوهام والتخيّلات والأهواء الباطلة والاعتبارات النفسانيّة وشِباك عالم الغرور والأنانيّة ، والتحقّق بحقيقة التوحيد الصرف والخالص والمطلق ، وفي النهاية ظهور وتجلّي الأسماء والصفات الكليّة الإلهيّة في النفوس المقدّسة لهؤلاء العظام . . لكن مع ذلك يمكن أن نجيب على الذين لا يملكون اعتقاداً راسخاً بالمباني والموازين المعتمدة من طريق الأدلة الصحيحة .

كلام أحمد أمين المصري حول زيد بن علي نقلًا عن كتاب « معرفة الإمام »

ينقل أحمد أمين المصري في كتابه ظهر الإسلام ، ج 4 ، ص 109 في هذا الصدد مطلباً عن زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام ، ونحن ننقله هنا كما نقله المرحوم الوالد رضوان الله عليه مع التعليق عليه في كتابه معرفة الإمام ، ج 15 ، ص 239 : ومن أشدّ الخصومات ما كان بين المعتزلة والروافض لما روي من أنّ جماعة كثيرة جاءت زيد بن علي لتبايعه ، وألحّوا عليه في قبول البيعة ومحاربة بني مروان . فلمّا أراد زيد أن يجاهر بالأمر ، جاء إليه بعض رؤسائهم وقالوا له : ما قولك في أبي بكر وعمر ؟ قال زيد : رحمهما الله وغفر لهما ، ما سمعت أحداً من أهل بيتي يتبرّأ منهما ولا يقول فيهما إلا خيراً ، وأشدّ ما أقول : إنّا كنّا أحقّ بسلطان رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم من الناس أجمعين ، وإنّ القوم استأثروا علينا ودفعونا عنه . ولم يبلغ ذلك عندنا بهم كفراً . قد ولوا فعدلوا في الناس وعملوا بالكتاب والسنّة . فلم تعجبهم هذه الأجوبة ، فنكثوا عن البيعة له ورفضوه ، فقال زيد : رفضتموني في أشدّ ساعات الحاجة ! فسمّوا بالروافض عند ذلك . وقد يسمّون بالرافضة أيضاً وهو اسم مكروه .