قوله : " أجرد ، "
أي طري أبدا يعني لا يعتريه البلى أبدا ، بل هو دائما جديد ، فلا تملّ منه قلوب العارفين به لما لا يعرضه الخلوقة .
وقوله عليه السّلام : " ذكوان "
أي زكيّ ، يعني أنه في نفسه لا يقبل الخدشة والإشكال والاضمحلال بحيث يرد ويبطل ، بل هو دائما زكي مزكى فلا يلوّث بتلك الأمور ، كيف وهو من شؤون الوحي الإلهي .
وفي حديث مفضل الآتي قال : " وأما الذكوان "
ذكاء المؤمنين ، أي أنه تعالى جعل فيهم ذكاء أي فهما به يحتملون ما يسمعونه منهم عليهم السّلام كما سيجيء التصريح به في حديث أبي بصير الآتي .
وفيه أيضا : وأما الأجرد "
فهو الذي لا يتعلق به شيء من بين يديه ولا من خلفه ، وهذا كما قلنا من أنه طريّ ، أي لا يعتريه شيء يفسده من جميع الجهات ، وفي جميع الأزمان .
قوله عليه السّلام : " خشن مخشوش " .
أقول : لعلَّه تفسير لقوله عليه السّلام : " صعب مستصعب " .
ففي المجمع : الخشونة ضد النعومة والملاسة ، إلى أن قال : ورجل خشن قوي شديد ، والأرض خشنة خلاف سهلة .
أقول : أي عسر المشي عليها ، وحينئذ قوله : خشن مخشوش
أي قوي شديد يعسر تحمله وهو معنى صعب .
قوله عليه السّلام : " لا يحتمله ، "
أي لا يؤمن به كما في حديث أبي جعفر عليه السّلام .
قوله : " وعر ، "
ففي المجمع : ومطلب وعر .
قال الأصمعي : ولا تقل : وعر ( بكسر العين ) وقد وعر الشيء ( بالضم ) وعورة وذلك توعر أي صار وعرا لا سهلا .
أقول : فهو حينئذ بمعنى الخشن والصعب .
قوله عليه السّلام : " شريف كريم "
أي ذو شرافة بالنسبة إلى سائر المطالب ، وكريم
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة — صفحة 294
مساهمون: الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
ص٢٩٤