أن للَّه عبادا هم أفضل من هؤلاء الثلاثة " .
وفيه بإسناده عن أبي الصامت قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : " إن من حديثنا ما لا يحتمله ملك مقرب ولا نبيّ مرسل ولا عبد مؤمن ، قلت : فمن يحتمله ؟ قال : نحن نحتمله " .
وفيه عن يحيى بن سالم الفراء قال : " كان رجل من أهل الشام يخدم أبا عبد اللَّه عليه السّلام فرجع إلى أهله فقالوا : كيف كنت تخدم أهل هذا البيت ، فهل أصبت منهم علما ؟ قال : فندم الرجل فكتب إلى أبي عبد اللَّه يسأله عن علم ينتفع به ، فكتب إليه أبو عبد اللَّه عليه السّلام : أما بعد ، فإن حديثنا حديث هيوب دغور ، فإن كنت ترى أنك تحتمله فاكتب إلينا والسلام " .
وفيه عن سلمة بن صالح رفعه إلى أبي جعفر عليه السّلام قال : " إن حديثنا هذا تشمئزّ منه قلوب الرجال ، فمن أقرّ به فزيدوه ، ومن أنكره فذروه ، إنه لا بدّ من أن تكون فتنة يسقط فيها كلّ بطانة ووليجة ، حتى يسقط فيها من كان يشق الشعر شعرتين ، حتى لا يبقى إلا نحن وشيعتنا " .
الأمر الثاني : في بيان المعنى المراد من هذه الأحاديث من مفرداتها وجملها
فنقول :
قوله عليه السّلام : " صعب مستصعب ، "
الصعب ( بالفتح ) العسر إلا بيّ ، والمستعصب ( بكسر العين ) أو ( بفتحها ) مبالغة في الصعب ، أو الصعب ما يكون صعبا في نفسه ، والمستصعب ما يعده الناس صعبا .
قال الفيروزآبادي : الصعب العسر ، الأبيّ واستصعب الأمر صار صعبا ، والشيء وجده صعبا لازم متعد ( كذا عن المجلسي رحمه اللَّه ) .
قوله عليه السّلام : " ثقيل "
أي صعب يعسر تحمله .
قوله عليه السّلام : " مقنع ، "
أي مستور .
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة — صفحة 293
مساهمون: الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
ص٢٩٣