شناعة عليّ . فقال الوزير : واللَّه ! ما كتبت إليك إلّاما أمرني به مولاي أميرالمؤمنين عليه السلام . ( 1 ) وبالجملة : شرف المنزلة له بمقام لا يتمّ بهذه الكلمات العديدة في بيان أوصاف هذا الفحل الفحول ؛ فإن ابن خلّكان مع شدّة عداوته لعلماء أهل البيت لا يمكن له أن ينكر جلالة السيد في كثرة علمه ، فإنّه قال : كتاب الغرر والدرر يدلّ على غزارة علمه . ( 2 ) أقول : شكر اللَّه مساعيه الجميلة في ترويج شريعة جدّه .
[ العلامة الحلي ]
فإن عين الدهر لو نظرت إليه به عين الأحوال لعل رآها مثله . وهو الحسن بن يوسف بن علي بن مطهر آية اللَّه العلّامة الحلّي مولداً ومسكناً ، محامده أكثر من أن تحصى وأشهر من أن تخفى . مولده ، تاسع [ و ] عشرين من شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وستمئة ، ومماته ليلة السبت حادي عشر المحرّم سنة ستّ وعشرين وسبعمئة ، و دفن في المشهد الغروي على ساكنه الصلاة والسلام . ( 5 ) والحاصل : الوصف لهذا البحر القمقام والحبر العلّام بل الأسد الضرغام إلّافي اللسان ، تعداد مدائحه محال يسير ( 6 ) وكلّ إطناب في ذكر فضائله حقير ، ولهذا