تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

شناعة عليّ . فقال الوزير : واللَّه ! ما كتبت إليك إلّاما أمرني به مولاي أميرالمؤمنين عليه السلام . ( 1 ) وبالجملة : شرف المنزلة له بمقام لا يتمّ بهذه الكلمات العديدة في بيان أوصاف هذا الفحل الفحول ؛ فإن ابن خلّكان مع شدّة عداوته لعلماء أهل البيت لا يمكن له أن ينكر جلالة السيد في كثرة علمه ، فإنّه قال : كتاب الغرر والدرر يدلّ على غزارة علمه . ( 2 ) أقول : شكر اللَّه مساعيه الجميلة في ترويج شريعة جدّه .

[ العلامة الحلي ]

و من أجلّ / 176 / العلماء الأعلام الذي يليق أن يقال فيه :
هيهات لا يأتي الزمان بمثله * إنّ ( 3 ) الزمان بمثله لبخيل ( 4 )

فإن عين الدهر لو نظرت إليه به عين الأحوال لعل رآها مثله . وهو الحسن بن يوسف بن علي بن مطهر آية اللَّه العلّامة الحلّي مولداً ومسكناً ، محامده أكثر من أن تحصى وأشهر من أن تخفى . مولده ، تاسع [ و ] عشرين من شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وستمئة ، ومماته ليلة السبت حادي عشر المحرّم سنة ستّ وعشرين وسبعمئة ، و دفن في المشهد الغروي على ساكنه الصلاة والسلام . ( 5 ) والحاصل : الوصف لهذا البحر القمقام والحبر العلّام بل الأسد الضرغام إلّافي اللسان ، تعداد مدائحه محال يسير ( 6 ) وكلّ إطناب في ذكر فضائله حقير ، ولهذا

هامش
( 1 ) . و نقل الشهيد في تتمة القصة : فعلم القادر باللَّه بالقضية فكتب إلى المرتضى : تقبّل - يا علي بن الحسين - ما لقّبك به جدّك عليه السلام . فقبل وسمع الناس .
( 2 ) . لم يتوفّر لديَّ الآن تاريخ ابن خلكان - وهو وفيات الأعيان - إلّا أن في خاتمة المستدرك ( ج 3 ، ص 217 ) نقل عن الجزري في مختصر تاريخ ابن خلكان : أن السيد المرتضى كان نقيب الطالبيين ، إماماً في علم الكلام والأدب والشعر . . إلى أن قال : وله كتاب الغرر والدرر ، وهي مجالس أملاها تشتمل على فنون من معاني الأدب ، تكلّم فيها على النحو واللغة ، وتدل على فضل وتوسّع واطلاع .
( 3 ) . في المخطوطة : فإنّ .
( 4 ) . مثل مشهور قاله أبو تمام في مرثية محمد بن حميد كما في مختصر المعاني ، ص 303 .
( 5 ) . انظر : رجال ابن داود ، ص 78 رقم 466 ؛ نقد الرجال ، ج 2 ، ص 69 - 70 رقم 176 ( من التسلسل 1395 ) .
( 6 ) . في المخطوطة : تصير .