سعد بن عبادة
في المجالس ما يظهر منه جلالته وأنّه ما كان يريد الخلافة لنفسه بل لعلي [ عليه السلام ] . ( 1 ) نُقل ( 2 ) عن محمّد بن جرير الطبري الشافعي في مؤلَّفه عن أبي علقمة ، قال : قلت لابن عبادة ، وقد مال الناس إلى بيعة أبي بكر : ألا تدخل في ما دخل فيه المسلمون ؟ قال : إليك عنّي فواللَّه لقد سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول : إذا أنا متّ تضلّ الأهواء ويرجع الناس إلى أعقابهم ، فالحقّ يومئذ مع علي ، وكتاب اللَّه بيده ، لاتبايع ( 3 ) أحداً غيره ، فقلت له : هل سمع هذا الخبر أحد غيرك عن رسول اللَّه [ صلى الله عليه و آله ] ؟ فقال : اناس في قلوبهم أحقاد وضغائن . قلت : بل نازعتك به نفسك أن يكون هذا الأمر لك دون الناس ! فحلف أنّه لم يهمّ بها و لم يردها وأنّهم لو بايعوا عليّاً كان أوّل من بايعه . وفي الكشي ( 4 ) في ترجمة ابنه قيس : ذكر يونس بن / 81 / عبدالرحمن في بعض كتبه . . إلى أن قال : وسعد لم يزل سيّداً في الجاهليّة والإسلام ، وأبوه وجدّه وجدّ جدّه لم يزل فيهم الشرف ، وكان سعد يجير فيجار ، وذلك لسؤدده ، و لم يزل هو وأبوه أصحاب إطعام في الجاهليّة والإسلام . انتهى . و من كتاب الاستيعاب ( 5 ) : كان عقيباً نقيباً سيّداً جواداً مقدّماً وجيهاً ، له سيادة ورياسة ، يعترف له قومه بها ، وتخلّف عن بيعة أبيبكر وخرج من المدينة ، و لم يرجع إليها إلى أن مات بحوران ( 6 ) من أرض الشام . انتهى .