تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

وسبب قتله غيلة في طريق الشام مشهورة في الكتب ( 1 ) ، مسطور عن البلاذري ( 2 ) في تاريخه : إنّ عمر بعث محمّد بن مسلمة الأنصاري وخالد بن وليد من المدينة ليقتلاه ، فرمى إليه كلّ منهما سهماً فقتلاه . و من كتاب روضة الصفا : أنّه قتل بتحريك بعض الأعاظم . هذا ، وفي النفس منه شيء ، فقد ورد ( 3 ) عن أميرالمؤمنين عليه السلام : أوّل من جرّأ الناس علينا / 82 / سعد بن عبادة فتح باباً ولجه غيره ، وأضرم ناراً كان لهبها عليه وضوؤها لأعدائه . ذكر بعض العامّة العمياء ( 4 ) أنّ طائفة من الجنّ قتلت سعداً لأنّه بال قائماً ، ورووا ( 5 ) [ بيتين ] وقد صعدت بعض الأشجار وهي تضرب بالدفوف وتقول :

قد قتلنا ( 6 ) سيد الخزرج * سعد بن عبادة ورميناه بسهمين * فلم تخط ( 7 ) فؤاده ( 8 )
يقولون سعد شكت الجنّ قلبه * ألا ربّما صححت دينك بالغدرِ و ما ذنب سعد أنه بال قائماً * و لكن سعداً لم يبايع أبابكرِ وقد صبرت من لذة العيش أنفس * و ما صبرت عن لذّة النهي والأمر
و نقل البيتين الأولين في الصراط المستقيم ، ج 3 ، ص 109 وفيه « شقق » بدل « شكت » و « حققت » بدل « صححت » ثم قال : وأنشأ ابنه قيس :
وقالوا دهى سعداً من الجن عارض * عذا هالكاً منه وذا لكذابها أتغتصب الجن النفوس فمن رأى * بعينيه ميت قد عراه اغتصابها
هامش
( 1 ) . انظر : بحار الأنوار ، ج 60 ، ص 298 ؛ طرائف المقال ، ج 2 ، ص 86 .
( 2 ) . في المخطوطة : البلادري . وفي الهامش : والبلادري يكون من العامة ومعتبراً عند العلماء ، وكثر نقل العلامة عنه في نهج الحق و كذا غيره من الأعلام .
( 3 ) . انظر : شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد ، ج 20 ، ص 307 - 308 برقم 522 .
( 4 ) . لاحظ : شرح نهج البلاغه ، لابن أبى الحديد ، ج 10 ، ص 111 في ذكر سعد بن عبادة ونسبه .
( 5 ) . في المخطوطة : وروها .
( 6 ) . في شرح النهج : نحن قتلنا .
( 7 ) . في شرح النهج : فلم نخطئ .
( 8 ) . في الهامش : و من فوهاتهم أنّ هذا الشعر من الجن . أقول : من بعضهم الأبالسة لامن الجن خَذَلهم اللَّه ! أقول : ونعم ما قاله بعض المتأخرين كما نقله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، ج 10 ، ص 111 :