وروي عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال لموسى : يا بني ، إنّ أخاك سيجلس مجلسي ويدعي الإمامة بعدي ، فلا تنازعه ( 1 ) بكلمة فإنّه أوّل أهلي لحوقاً بي . ( 2 ) وكان عبداللَّه أكبر إخوته بعد إسماعيل و لم تكن منزلته عند أبيه منزلة غيره من ولده في الإكرام ، وكان متّهماً بالخلاف على أبيه في الاعتقاد ويقال : إنّه كان يخالط الحشويّة ويميل إلى مذهب المرجئة ، وادعى بعد أبيه الإمامة ؛ واحتجّ أنه أكبر إخوته الباقين فاتبعه جماعة [ من أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام ] ثمّ رجع أكثرهم إلى القول بإمامة أخيه موسى عليه السلام ، كذا في الإرشاد . ( 3 ) / 58 /
فائدة مهمّة
[ الكلام في المرجئة ]
المرجئة : هم المعتقدون بأنّ [ مع ] الإيمان لا يضر المعصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة ؛ سُمّوا بذلك لاعتقادهم أنّ اللَّه تعالى أرجأ تعذيبهم أيأخّره عنهم ، وعن أبي قتيبة : هم الذين يقولون : الإيمان قول بلا عمل . وفي الأخبار : المرجئيُّ يقول : من لم يصلّ و لم يصم و لم يغتسل عن جنابة وهدم الكعبة ونكح امّه فهو على إيمان ( 4 ) جبرئيل وميكائيل . وقيل : هم الذين يقولون : كلّ الأفعال من اللَّه تعالى ، وربّما فُسّر المرجئي بالأشعري ، وربّما يطلق على أهل السنّة لتأخيرهم علياً من الثلاثة .