* * * والترشيزي ممن يتهجّم على القائلين بقطعية صدور أخبار الكتب الأربعة ؛ فإنه بعد التعبير عن الإسترآبادي ب « مولانا محمدأمين الإسترآبادي » و نقل قوله وغيره من الأخباريين قال : « لا يليق التنطّق بها لأهل العلم » . ثم يدافع عن علم الرجال ويذكر بعض الأحاديث المؤيدة إلى أن يقول : « فلا تعتدّ بكلام من يقول : علم الرجال حرام ، والاجتهاد طريق العامة » . وكان المؤلف رحمه الله يتمنّى أن يدوّن رسالة شافية كافية في علم الرجال إلا أن فقد الأحبة وتشتّت الخيال وتفرق البال وكثرة الملال منعته عن ذلك - على حدّ تعبيره - فاكتفى بما أتى . * * * والنسخة الوحيدة من هذا الكتاب كانت من مخطوطات مكتبة المحقق المغفور له المحدّث الارموي - رضوان اللَّه عليه - ، وتحتفظ الآن في مركز إحياء التراث الإسلامي بقم تحت الرقم ( 3109 ) . وإننا بعد أن شرعنا في عملية التصحيح والتعليق رأينا أن المخطوطة التي بأيدينا مضطربة المتن وأغلاط ( 1 ) مشوّشة العبارة مع تصحيفات لا يمكن الغضّ عنها ، فقارنّا النصوص بالمصادر كلمةً كلمةً حسب وسعنا إلا ما زاغ عنه البصر ، وأضفنا المصادر اللازمة في المتن المخطوط واضعين ذلك بين المعقوفتين [ ] ، و كذا فعلنا في العناوين الرجالية التي أضفناها كي يسهل الرجوع إليها ، وفي بعض الأحيان أضفنا بعض الكلمات أو العبائر بين المعقوفتين لاستقامة المتن . * * * و لقد جاء في أول النسخة المخطوطة - قبل شروع بمتن الكتاب -
ميراث حديث شيعه — صفحة 237
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٢٣٧
هامش
( 1 ) . نحتمل أن الكتاب قرئ كلّها أو بعضها على كاتب من الأعاجم فنسخه ، حيث توجد بعض الأغلاطالأدبية أو الكلمات المحرفة نظير « تجريد الاقائد » ( العقائد ) .