قبل الاسلام بين اليهود والنصارى بحالة فظيعة جدا وانما الاسلام عد لها وأخيرا قضى عليها ، الا فيما يتوجب على المسلمين من التثقيف لاسرى الحرب . .
. . . نرجع إلى النظام الطبقي ل - : بين النهرين .
ثم نرى الأحرار من هؤلاء الطبقات الثلاث يقتسمون إلى : الكهنة والكتبة والموظفين والجيش والمالكين والتجار .
فللكهنة السلطة الكبيرة منذ أيام السومريين ، فالملك السومري هو الكاهن نفسه ، ومع الفتوح طغت الصبغة الزمنية دون ان تمحى الصبغة الروحية ، وأخذت سلطة رجال الدين تتضاعف نتيجة لاعتقاد الناس بالسحر والتنجيم والطلاسم والرقي ، ولكن الملك هو الذي يمثل الاله على الأرض وهو رئيس الكهنة .
وهنا نجد خلطا بين الغث والسمين من حق السلطة ، فكون السلطة والحكم حقا لرجال الدين وأن الملك يحق لهم ، ذلك تمثيلا لحكم الله وسلطانه ، هذا حق يقره وحي السماء
وشيء آخر يعارضه الوحي هو كون السلطة للسطان أيا كان إلى حيث اختلفوا له روايات دينية كمثل « السلطان ظل الله في الأرض » .
فخير الخير هو الجمع بين السلطة الزمنية ، والسلطة الروحية في قدرة واحدة أو طبقة واحدة ، يمثلون حكم الله في عباده وبلاده . وشر الشر هو هكذا جمع للزعماء الأشرار الظالمين كما يدعيه البعض من سلاطين عصرنا وفي بلادنا .
ثم الخلط بين الحق والباطل نجده في التفريق بين السلطتين : الزمنية والدينية ، فلكل أهل لا يحق له أن يتدخّل في الآخر .
وشرّ من الكل أن تستعبد السلطة الروحية للسلطة الزمنية ، وهو اتباع رجال الدين لسلطان السياسة الشريرة يأتمرون بأمره ويتبعون هواه كما يريد ،
و
تاريخ الفكر والحضارة — صفحة 102
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٠٢