وكما يأمر بالاحسان إلى الوالدين ومن يتلوهما ، كذلك يأمر بالاحسان إلى الأرقاء :
« وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »
( 4 : 36 ) .
كذلك وينهي عن ظلمهم وحملهم على ما لا يطيقون وكما عن الرسول الاقدس صلى الله عليه وآله : من لطم مملوكه أو ضربه فكفّارته عتقة .
وقالصلى الله عليه وآله يخاطب أحد أصحابه إذ عيّر مسلما كأنه ابن أمة : أعيرته بأمة ؟ انك امرء فيك جاهلية ، اخوانكم خولكم ( عبيدكم ) جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليبلسه مما يابس ولا تكلفوهم ما يفلّهم فان كلفتموهم فأعينوهم .
وقالصلى الله عليه وآله : اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم ، أطعموهم مما تأكلون وأكسوهم ممّا تلبسون ولاتكلّفوهم من العمل ما لا يطيقون ولاتعذبوا خلق الله ؛ فان الله ملككم إيّاهم ولو شاء لملكهم إيّاكم ، لا يدخل الجنة . . وسيئى الملكة .
ويسألهصلى الله عليه وآله عبد الله بن عمر قائلا : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ! كم نعفو عن الخادم إذا أساء ؟ فصمت صلى الله عليه وآله برهة ثم قال : أعفو عن الخادم كل يوم سبعين مرة .
وقال صلى الله عليه وآله : إذا أتى أحدكم خادمه بطعام فليجلسه وليأكل معه ، كلّكم راع وكلّكم مسؤول عن رعيته .
هذه قلة من كثرة من الأخلاق الإسلامية تجاه الأرقاء ؛ فهل من الإنصاف أن يتهم الإسلام أنه شريعة الاستعباد ، رغم أنه شريعة التحرير ؛ فلا يعني من الرق الا التثقيف إجباريا للأسرى الكفرة في بيوت المسلمين ، والا التجنب عن الفوضى السياسية والدينية لو بقوا أحرارا ، والفوضى الاقتصادية لو حرروا دون شروط ، والا كل خير لصالح الجماعة المسلمة وسواهم ولكن العدو اللدود أعمى ، يرمي حيث يشتهي ولا يدري . يأخذ على الاسلام أنه شريعة الرق رغم انه كان