في الآية يستحقون مرة ثانية ما يستحقه حسب صنفه : ان كان من ذوي القربى أو اليتامى أو المساكين أو ابن السبيل أو السائلين .
وكذلك يعتبر الرقيق من مصاريف الزكاة وهي من الانفاقات الخاصة الواجبة :
« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ »
( 9 : 60 ) .
هنا يقدم « وفي الرقاب » على الغارمين لان الغارم من غرم المال ، والرقاب غرموا أنفسهم فهم أحرى أن يبذل في سبيل تحريرهم الزكاة . . وقدموا على سبيل الله أيضا ، اعتبارا ان تحريرهم من أفضل سبيل الله أحيانا ، وعلى ابن السبيل أيضا لأنه وان لا يجد سبيلا إلى مال يدبر به حاله ولكنه يملك نفسه دون الرقيق .
وثم إذا حرر الرق وكان من المذكورين في آية الزكاة كان له حق آخر إضافة إلى ما استوفاه من حق الحرية .
ثم نرى ان كفارة قتل الخطأ وكفارة الصوم وكفارة مظاهرة النساء وأمثالها من كفارات عديدة ، نرى انها تصرف في الرقاب ، خاصة بهم أو أنهم من مصارفها ( ( لا يؤاخذكم الله باللغو . . . ) ( 2 : 255 ) .
« وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ . . . »
( 4 : 92 ) .
« وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا »
( 58 : 3 ) .
هذه وأضرابها ، وان كانت خاصة بالرقيق الذين آمنوا إذ كمل دورهم التربوي الاسلامي في بيوت سادتهم المسلمين فليأخذ حريتهم بشتى الوسائل .
ثم نرى الاسلام كيف يأمر السادة أن يعاشروا رقيقهم مسلمين كانوا أم غير مسلمين .
. . ولحد أمر بالزواج معهم وان يزوجوا من الأحرار دون ملاحظة الاختصاصية في باب الزواج
« وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ »
( 24 : 32 ) .