العربية والفارسية وأنّما بلاء هذا البلد الإسلامي إرتجاعها إلى الشاهنشاهية الوارثية ، وتحكم السلطات المستبدة عليها .
الحضارة الفينيقية :
فينيقيا منطقة ساحلية تمتد من شمال ( رأس شمرا ) على الشاطئ السوري حتى جبل الكرمل في الجنوب وفي الشرق تحدها سلسلة جبال لبنان الغربية ، وأمّا في الغرب فلها واجهة بحرية عريضة كان لها الفضل في إزدهار الحضارة الفينيقية .
والبحر جعل من فينيقيا بلادا تحتاج إلى ها الدول الكبرى في ما بين النهرين وفارس ومصر . عرف الساحل الفينيقة خمسا وعشرين مدينة معظمها قرى كبيرة وأشهرها جبال جبيل وصيدون وصور وأوغاريت وبيروت . تاريخ فينيقيا حقبات متقطعة من الولاء والتمرد تخللها فترة من الاستقلال الفعلي بدأت مع الألف الأول قبل الميلاد . .
ديانة الفينيقيين :
سبق أنّ لهم آلهة كما كانت لسائر الأقوام الوثنية آلهة مختلفة المراتب والبيئات .
وهنا تقتسم الآلهة المعبودة طوال القرون إلى ثلاثة :
1 - آلهة هي في الحقيقة عبدة لمؤلهيها يصنعون بها ما يشاؤون ، ينحتونها ويقرونها مقر الألوهية كما يشاؤون في درجات الالوهة ، ينصبونها ويعزلونها ويعبدونها كما يريدون ، آلهة عاجزة لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرمون والقرآن يندد في مئات الآيات بهكذا آلهة .
2 - وآلهة هي القوى المرموزة المجهولة المتهكمة على الكون ، وهي إن كانت فوق الإنسان في الطاقات في زعم الإنسان الا أنّ عبادتها ليست إلا عبادة المجهول المزعوم من طاقات الكون .
3 - إله واحد معروف بكل الأدلّة والآيات ، بيده ناصية كل شئ هم خلق الكون بطاقاته وهو علة العلل وسبب الأسباب .
والديانات الإلهية لها الفكرة الحضارية والتقدمية في التأليه .