ثم الفارسية الأخرى « بيت الأمل لفضتهم » لا تختلف عن الأولى إلا في تبديل الأمكنة بالبيت والمرغوبة بالأمل . . .
فهذه ترجمات أربع تختلف عن الأصل العبراني إختلافاً بيناً شاسعاً ، لكل من ألقى السمع وهو شهيد ، لكل عبري سوقي ، بل وكل عربي يعرف شيئاً مَّا من اللغة العبرية على اختلافات بينة بينها ، واشتراكها في تقديم المعني من الثانية على الأولى ولكي ينسجم مع ما يريدونه وكلّا ! فما لكم كيف تحكمون .
أجل إن محمّداً صلى الله عليه وآله مرغوب غايتها ونفيس نهايتها ، إلا أن ذلك لا يستوجب ترجمته إلى المكان أو البيت المرغوب ولا سيما إذا كانت الترجمة في نفس الذات غالطة لا تلائم الأصل في نسج الكلمات والجمل .
ولو جازت ترجمة الأعلام أطلاقاً لجاز أن يترجم يعقوب - بالذي يأخذ العقب - وسليمان بالملىء من السلامة . وموسى بالماء والشجر ، والمسيح بالممسوح و . . .
فيا أيها المترجمون المحرفون - ما دائكم وما دوائكم - أإن لكم أيماناً بالغة أن لكم لما تخيّرون ؟ أإفكاً آلهة دون الله تريدون ؟ فما لكم كيف تحكمون !
اختلاق معادي :
هذا ولقد بلغت العداء من بيت إسرائيل للنبي الإسماعيلي محمّد صلى الله عليه وآله إلى حيث صمموا أن يسموا عدداً من بنيهم محمداً لكي يفسح لهم المجال في مقال : إنه هو محمد الموعود ، ولكنهم ماذا يصنعون بتلكم التصاريح القيمة : أنه من غير إسرائيل ؟ !
ولقد هددهم الله تعالى في عزمهم هذا بعد آيات أنه سيقتل كل من يسمونه محمداً لهذه البغية الغادرة ، قائلا : [ وهمتي محمدي بيطنام ] ( هوشع 9 : 16 )
[ أقتل محمديهم في بطون أمهاتهم ]
وإن ترجم المترجم العربي محمداً هذا أيضاً بالشهية ! رغم أن القتل لا يناسب مشتهيات البطون و . . .