16
البشارة السادسة عشر
الرسول الأعظم في بشارة سليمان عليه السلام
وكلّه محمّد صلى الله عليه وآله :
ثم هنا سليمان بن داود عليه السلام يعتبر الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله أعظم محبوب له في العالم قائلا : « وكلّه محمد » وذلك بعد ما يصفه بما يلي :
( نشيد الأنشاد 5 : 15 ) حبيبي أبيض وأشقر عَلَم بين رِبوة ( 10 ) رأسه نُضارٌ ابريزٌ وغدائره كَعَسف النخل حالكة كالغراب ( 11 ) عيناه كحمامتين على أنهار المياه تغتسلان باللبن وهما جاثمتان في وقتيهما ( 12 ) خدّاه كروضة أطياب وخضيلة رياحين وشفتاه سوسن تقطران مرّاً ذكياً ( 13 ) يداه حلقتان من ذهب مرصَّعتان بالزبرجد وجسمه عاجٌ يُغَشيِّه اللازَورَ ( 14 ) ساقاه عموداً رُخام موضوعان على قاعدتين من ابريز وطلعته كلبنان . هو مختار كالأرز ( 15 ) - هذا - ثم يصرِّح باسمه الشريف أجمل تصريح وأشمله كالتالي من الأصل العبراني :
[ حكُّو مَمتَقِّيم وِكُولُوْ « مَحَمَّديم » زِه دُودي وِزِه رِعِي بِنُتْ يِرُ شالامْ ( 16 ) ] .
( حكو فمه ) ( ممتقيم لوٌ ) ( وِكولو وكلّه ) ( محمديم محمد صلى الله عليه وآله ) ( زه دودي هذا محبوبي ) ( وِزه رعي وهذا ناصري الذي يرعاني ) ( بنتيرشلام يا بنات أورشليم ) !
سليمان عليه السلام يصف رسول الإسلام خير توصيف :
لما يصف سليمان محبوبه في الآيات الخمسة عشر السالفة عندئذ تزعم بنات أورشليم ومعهن الكثير ممن يهمهم الجمال الصوري الظاهري ، تزعم أنه يقصد محبوبة جميلة من بنات أورشليم ، كلٌ تأمل أن تكون هي المقصودة المرغوبة ، وإذاً بجملة جميلة تكشف النقاب عن وجه هذا المحبوب الوحيد قاطعة آمالهن - بأن :
« فمه حلوٌ وكلّه « محمَّد » هذا محبوبي وهذا ناصري يا بنات أورشليم ! » !