فهذه الآيات البينات - عندما تحصي بواعث القضاء والبوار على شعب إسرائيل لمّا أحاطت بهم خطيئتهم - تعتبر ابتعاث محمّد صلى الله عليه وآله وأخذه الجزية من فضتهم ، تعتبر ذلك من هذه البواعث القاضية عليهم المدمِّرة لهم .
إن فيها إنبائات عشر عما يوافيهم في مستقبلهم من أحداث عظيمة :
1 - « يرتحلون لأجل الخراب » الخراب الثاني للقدس .
2 - « مصر تجمعهم » حيث ظلوا يفرون إلى مصر بعد خراب القدس .
3 - « موف تدفنهم » وهم قوم كانوا في مصر وقد دفنوا موتى بني إسرائيل .
4 - « محمّد لفضتهم » هو يأخذ فضتهم جزيةً حيث يسيطر عليهم . . . جزيةً للحفاظ عليهم في دولته ولكي يؤمنوا . . .
تحريفات بينة في لفظة « محمَّد »
ربي : في الترجمة العربية : والقراص يرث فضتهم الشيهة ، وفي أخرى : يرث القريص نفائس فضتهم . وفي الفارسية للقس وليم كلن : الأمكنة المرغوبة لفضتهم ، وفي أخرى : بيت الأمل لفضتهم . . . إذاً فالآية لا تمتُّ بصلة لنبي الإسلام فماذا تأمرون ؟ !
المناظر : أقول كلمة واحدة هي : إن هذه الترجمات ، على اختلافها الشاسع الدال على اضطراب المترجمين فيما تضمنه الآية ، هذه تختلف عن الأصل العبراني إختلافاً بيناً يعرفه كل سوقي ساذج إذا عرف من اللغة والأدب العبري طرفاً يسيراً .
فإنها تقول : ( مشد مصريم مصر تجمعهم ) ( موف تقبرم موف تقبرهم ) ( محمد لكسفام محمد لفضتهم ) ( قيموش ييراشم القريص يرثهم ) ( حوحباهاليهم ) يكون العوسج في منازلهم ) .
هذا ما يفيده الأدب الساذج في ترجمة الآية ، فإن قوله : « ييراشيم » أي يرثهم إنما هو خبر قيموش القريص ، وهكذا لكسفام لفضتهم ، ليس إلّا خبراً ل - : محمّد : محمد لكسفام ، قيموش ييراشيم .