كثيرين ( 17 ) لأن سواعد المنافقين تنكسر أما الصديقون فالرب يعضدهم ( 18 ) يعرف الرب أيام السُّلَماء وميراثهم يبقى إلى الأبد ( 19 ) لا يخَزون في زمان السوء وفي أيام الجوع يشبعون ( 20 ) أما المنافقون فيهلكون . قد اضمحل أعداء الرب كنضرة المَراعي . اضمحلوا كالدخان . . ( 22 ) إن الذين يباركهم يرثون الأرض والذين يلعنهم يُستأصلون . . ( 27 ) جانب الشر واصنع الخير تسكن إلى الأبد ( 28 ) فإن الرب يحب العدل ولا يخذل أصفيائه بل إلى الأبد يحفظون . أما الأثمة فيعاقَبون وذرية المنافقين تُستأصل ( 29 ) والصديقون يرثون الأرض ويسكنونها إلى الأبد . . ( 34 ) انتظر الرب واحفظ طريقه فيرفعك لترث الأرض . عند استئصال المنافقين تنظر » .
. . . في هذه الآيات البينات بشارتان تفسر ان بشرى القرآن :
( 1 ) زوال الأشرار بدولتهم في المستقبل .
( 2 ) وراثة الأرض للأخيار . .
أجل وكما يقول القرآن
أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
.
صلاح كما يناسب وراثة الأرض في كافة المجالات : علمياً وعملياً ، سياسياً وتطبيقياً . . .
لا كما يفسِّره ويرتأيه من الصلاح - السذج القاصرون : أنهم من يواصل في الذكر والصلاة ويراعي الناحية الشخصية من نواحي العبودية ، دون تدخُّل في الشؤون الجماعية الإسلامية فيشارك المسلمين في مكاره الدهر أو يكون أسوة لهم في جشوبة العيش . . . كلّا :
بل إن هذه الآية والآيات السالفة من الزبور تعني صلاحاً شاملا يمثِّل صلاح الساسة المرسلين - قادة العالمين - بنفاذ نظراتم المقدسة .
وهؤلاء العباد الصالحون هم أصحاب المهدي القائم عليه السلام أصحاب الألوية والحكم في دولته المباركة - اللّهم عجِّل فرجه وسهّل مخرجه .