الأرض وتغبطه كل الأمم ( 18 ) تبارك الرب الإله إله إسرائيل الصانع المعجزات وحده ( 19 ) وتبارك اسم مجده إلى الأبد ولتمتليء الأرض كلها من مجده . آمين ثم آمين ( 20 ) تمت صلوات داود بن يَسَّى » .
الملك وابنه في الزبور :
فهذه الآيات البينات التي اعتبرت من صلاة داود عليه السلام تصف رسولنا الأعظم محمّد صلى الله عليه وآله بالملك والقائم المهدي عليه السلام بابن الملك - وكما تدلنا على ذلك ما ذكر فيها من الإختصاصات المحمدية المهدوية !
هاخام يوسف : الملك هنا إنما هو داود عليه السلام حيث أخذ يدعو لنفسه ولابنه سليمان - فابن الملك أيضاً هو سليمان ابنه عليه السلام وكما نعلم أن السلطة الداودية السليمانية شملت أرجاء العالم دون ريب .
المناظر : كيف والآيات لا تمت بأية صلة لهم بما يلي :
1 - الآية ( 20 ) تعتبر هذه الجملات انها أدعية داود وكما يظهر من نفس الآيات تماماً - إذاً فالمنزلة الرسالية لداود - التي هي من أعلى منازل العبودية - هذه تقتضي أن يبالغ في أظهار ذُله وفقره بجنب ربّه تعالى ، وكما أن هذا من الآداب الرئيسية للدعاء - ولا سيما للمرسلين الذين كمَّلوا ناحية العبودية حتى رقوا إلى مرقى الرسالة .
هذا ! لا أن يعبر عن نفسه بالملك وعن ولده بابن الملك - إذاً فالمدعو لهما غيرهما ، لو التزمنا بالأدب العبودي لداود وكما يحق .
2 - القصد من إعطاء الأحكام للملك هنا ليس إلّا تشريع شريعة مستقلة وكما يستفاد ذلك من أوصاف ابن الملك : أنه يملك العالم بكافة معاني الملك - فالمَلِك أحرى بالمُلك الروحي الأحكامي !