الآن لم تتحقق تلكم البغية الحاسمة لدولة الحق في العالم كله فهي إذاً لصاحب الأمر وولى الدهر حجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى له الفرج وسهل له المخرج . « 1 »
طلاب كتابيون : وهنا نجد القرآن يشير في هذه البشارة أنها مسجلة في الزبور أيضاً - وكما يقول :
* * * 53
البشارة الثالثة والخمسون
القائم في الزبور
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ * إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ
[ الأنبياء ، 105 - 106 ] .
المناظر : أجل وهذا زبور داود عليه السلام الذي أنزل من بعد الذكر - وهو هنا التوراة - تكررت فيه هذه البشارة السارة حوالي عشرين مرّة ، تفسِّر بشارة القرآن تفسيراً وافياً وكما يقول في : ( مزمور 37 : 1 - 34 ) :
« ( 1 ) لا تفر من الأشرار ولا تغبط صانعي الإثم ( 2 ) فإنهم يُقطعون سريعاً كالخَضِر ويَذبَلُون كَطِريءِ العُشب . . ( 9 ) فإن الأشرار يُستأصلون وأما الذين يرجون الرب فإنهم يرثون الأرض ( 10 ) عما قليل لا يكون المنافق . تطَّلع إلى مكانه فلا يكون ( 11 ) أما الودَعاء فيرثون الأرض ويتلذذون بكثرة السلام ( 12 ) المنافق يكيد للصديق ويحرق عليه أسنانه ( 13 ) والسيد يضحك منه لأنه رأى أن يومه آت ( 14 ) قد استلَّ المنافقون السيوف ووطئوا قسيَّهم ليصرعوا البائس والمسكين ويذبحوا المستقيمي الطريق ( 15 ) سيوفهم تجوز في قلوبهم وقسيُّهم تنكسر ( 16 ) إنَّ يسيراً للصديق خير من وفْرِ منافقين
هامش
( 1 ) . تجد تفصيل البحث عن هذه الدولة الكريمة بطيات آياته الكريمة في تفسير الفرقان ، و « بشارات عهدين » وفي « خلفاء الرسول صلى الله عليه وآله بين الكتاب والسنة » .