وقد ترجمت كما سبق كالتالي :
« يا إلهي ويا معيني ، برحمتك وكرمك ساعدني ، ولأجل هذه النفوس المقدسة : محمّد - إيليا - شبر - شبير - فاطمة ، الذين جميعهم عظماء ومكرمون العالم قائم لأجلهم ، ساعدني بحق أسمائهم ، أنت فقط تستطيع أن توجهني إلى الصراط المستقيم .
ولقد سبق نوحاً إدريس النبي صلى الله عليه وآله في ذكر أسمائهم باللغة السريانية « پارقليطا - إيليا - طيطه - شپير - شپيير » . « 1 »
(
لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
) الأذن التي تعي الحقائق الناصعة إنها تعني آية سفينة نوح ، بما على لوحتها من آيات ، وأوعى الآذان آذان النبيين ، وأوعاها بينهم جميعاً أذن الرسول الأقدس محمد عليه السلام . فحياته وعيٌ للحقائق دون نسيان ، ويخلفه في وعيه الشامل أذن علي عليه السلام . وعلى حد قوله صلى الله عليه وآله لما نزلت آية الأذن ، « سألت ربي أن يجعلها أذن علي قال مكحول فكان علي يقول : ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله شيئاً فنسيته » « 2 » وعن علي عليه السلام : ضمني رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : أمرني ربي أن أدنيك ولا أقصيك وأن تسمع وتعي . « 3 »
* * * 28
البشارة الثامنة والعشرون
في أنيس الاعلام « 4 » رأيت في بعض الأناجيل المخطوطة قبل الإسلام في مكتبة لبعض نصارى بروتستانت في مدرستهم - أن من وصايا المسيح إلى شمعون بطرس كالتالي :
هامش
( 1 ) . التفصيل في كتابنا ( رسولالإسلام في الكتب السماوية ) .
( 2 ) . الدر المنثور 6 : 260 ، وقد اخرج في غاية المرام ستة عشر حديثا مثله عن طريق الفريقين .
( 3 ) . رواه أبو نعيم في الحلية والواحدي في أسباب النزول عن بريدة وأبو القاسم بن حبيب في تفسيره عن زر بن حبيش عن علي عليه السلام ورواه في تفسير روح البيان ج 10 ص 136 .
( 4 ) . ج 2 ، ص 199 ، تأليف فخر الإسلام من علماء النصاري الذي أسلم وألف هذا الكتاب وغيره في الرد على المسيحية .