إنها أيضاً تكفرك وتعلنك يا حداد ضِعف مَن سواك حيث تستدل بآية صدق الرسول على كذبه ، وبآيات ختم الرسالة فيه على ختمه في مسيحك !
قف على حدِّك وخفف عن جزرك ومدّك . فليس كتاب الله لعبة يلعب بها أمثالك ممن لم يدرس كتابات الوحي .
وأما الآية ( 5 : 49 ) .
وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ . . .
فهي أيضاً لاتقفي بالمسيح إلّا على رسل التوراة الإسرائيليين
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ
. .
يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا
. . .
وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
ف - « هم » هنا ، عني به النبيون الذين يحكمون بالتورات وآخرهم عيسى بن مريم ، لا أنه آخر كل المرسلين .
وتصريحة قاطعة أخرى الآية ( 51 )
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ . . .
.
إذاً فما الآيات السالفة إلّا كسالفتها ، فإنما وُطِّئَت وقُدِّمت لتختم بذكرى خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وآله - فما دائك وما دوائك !
وأما الآية [ الحديد ، 26 - 27 ] ، وقد سجلتها 47 ، فهي أيضاً لا تقفي بالمسيح إلّا الرسل الذين ذكروا قبله :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ
. . . *
ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا وَقَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ . . .
.
قفينا بعيسى بن مريم ، لا قفيناهم بعيسى بن مريم ، فعيسى لم يقفَّ به كافة الرسل بل معظهم ، قفينا إبراهيم و . . . بعيسى بن مريم ، فهكذا إيجابك .
وأما سلبك « أن المسيح نفسه في ما ذكره القرآن عنه ، لا يبشر بأحد من بعده على الإطلاق إلّا في بعض تلك الآية اليتيمة » .
تريد باليتيمة
. . . وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ . . .
.
فيا صاحبي هناك أيضاً يتيمة أخرى ويتيمات تصرح أن اسم الرسول الأعظم محمّد صلى الله عليه وآله موجود في التوراة والإنجيل ، فهلا تكفيك يتيمة ويتيمات أنت أيتمتها ؟ ! رغم أنها عزيزة وعزيزات وصريحة وصريحات ، إلّا أنك لا تود أن تكون هذه الآيات إلّا