في واقعه وواقعهم ، بل إننا نعتبر البشارة بالرسول أحمد من بواعث عداء اليهود على المسيح أكثر فأكثر ، وكما قال عليه السلام « إن الحجر الذي رذله البنائون . . . وهو عجيب في أعيننا . . . وطلبوا أن يقبضوا عليه لقتله » ( متى 21 : 42 - 43 ) .
طلبوه كذلك لأنه بشر بمحمد الإسماعيلي ولأنه . . .
ثم هب إن التبشير بأحمد لا يمت بصلة للعداء بين المسيح واليهود ، ولا حملة فيه على اليهود ، فأية دلالة في ذلك على أنه مقحم في سورة الصف ، وأي دليل أوضح على وجود الشيء من وجوده الملموس ؟ ونحن نجده في ضمن الآية .
نسألك لو أنك كنت بين جماعة كلهم يهود فهل لأي أحد أن ينكر كونك فيهم ، بسناد أن الجماعة كلهم يهود ؟ ! أو أنك تكتب البعض من الحقائق الصحيحة المقبولة اليتيمة ضمن هذه الوفرة الشاملة من أقوالك الزور ، فهل من الصحيح أن تكذَّب في الصحيح من أقوالك لأن الجو جو الأغلاط ، فيقال : كل ما يوجد من الصحيح في كتاب الحداد فإنه مقحم ، لأنه لا يأتي دائماً إلّا بالأغلاط والأخطاء !
الحداد : 6 - « ليست قراءة « إسْمُهُ أحْمَد » ثابتة ، فهي غير موجودة في قراءة أُبي ، وهذا دليل أثري على تطوُّر الإقحام قبل التدوين الأخير » .
المناظر : إننا حسب الأصل الأول والأخير لا نصدق أية قراءة أو أي نقل لا يوافق النص الموجود المتواتر من القرآن ، لتواتره عبر القرون الإسلامية وشذوذ ما يعارضه ، وإذ ذاك فقراءة أبي - على فرضها - نعتبرها إسرائيلية كنائسية مقحمة في القراءات .
ثم مالك يا حداد تستند إلى هذه القراءة اليتيمة الشاذة المخالفة لسائر القراءات المتواترة القطعية ! في حين إنك كنت تعتبر المتواتر يتيماً لأنه يضم ما لا ترضاه من البشارة الأحمدية .
فحيناً تجعل اليتيم المختلق مشهوراً يجب الإقبال إليه وآخر تجعل المتواتر يتيماً يجب أن يتهم بالإقحام ! فما دائك وما دوائك ! .
رسول الإسلام في الكتب السماوية — صفحة 148
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٤٨