غاية الحمد المنطبق على كلا الإسمين : « محمد وأحمد » وأنه المعني دون المسلّي . . . فماذا تقول ؟ !
الحداد : 3 - في القرآن كله . في النصوص كلها التي يريد فيها ذكر المسيح ، ظاهرتان :
الأولى : يقفّي القرآن عل كل الرسل بالمسيح ، ولا يقفي على المسيح بأحد ( 3 : 87 ) ( 5 : 49 ) ( 57 : 47 ) .
الثانية : الميسح نفسه ، في ما ذكر القرآن عنه ، لا يبشر بأحد من بعده على الإطلاق إلّا في بعض تلك الآية اليتيمة ، وهذا يجعل تعارضاً ما بين الموقف المتواتر والموقف الشاذ اليتيم فيه ، والعقيدة في كتاب منزل تؤخذ من المحكم فيه لا من المتشابه .
هل يرى القرآن المسيح خاتم الرسل ؟
المناظر : إن إيجابك وسلبك خطأٌ على خطأ ، فأين تقفية القرآن كل الرسل بالمسيح ؛ ثم أين عدم تقفية المسيح بأحد ؟
فالآية [ البقرة ، 87 ] تقول
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ . . .
.
فهنا يؤتى موسى الكتاب ثم يقفى من بعده بالرسل ، فلو كان المعني من الرسل هنا كل الرسل لم يبق مجال بعد لرسالة المسيح بعده وبعدهم ، إذاً فهم جماعة عظيمة من الرسل وهم أنبياء بني إسرائيل .
ثم يؤتى بعدهم عيسى بن مريم البينات دون أن يقفى به على كل الرسل . . . كلَّا ، بل إن هذه الآية توطئة لذكرى الرسالة الأخيرة في الآية التالية لها :
وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ
( 90 ) .
إنها تكفر وتلعن من يكذب هذه الرسالة الأخيرة ولا يصدقها ، رغم أنهم كانوا يستفتحون على المشركين بالبشارة المحمدية السامية .