ويقول « هورن » « 1 » نقلا عن اكهارن « 2 » إن علماء جرمن لا يصدقون أن التوراة إلهامية - ثم يقول « 3 » إن « شلر - داتهه - روزن - ملر - دكتور جرس - هؤلاء صرحوا : أنه لم يُلهم إلى موسى شيءٌ - وإنما جمع أسفاره الخمس من الروايات المشهورة في عهده - وهذا الرأي تلقته علماء جرمن بالقبول وانتشر بينهم .
ويوسيبيس وغيره من العلماء قالوا : « إن موسى كتب سفر التكوين حينما كان راعي الغنم وهو في بيت شعيب أبي زوجته . . . » .
الطلاب : إن المؤمن بالمسيح لا يعتبر هذه الدعايات الزور إلّا إلحادات - على أنها إنما تعني شريعة الناموس دون الإنبائات الإنجيلية أيضاً أكثر فأكثر ولكم الشكر .
المناظر : أجل وإننا نمشي مع ميلير وهفمان وفندر - كما يريدون ، أنكروا التوراة أم صدقوا بها - فها هو الإنجيل يبشرنا بنبي بعد المسيح دون ريب .
* * * 21
البشارة الحادية العشرون
ففي ( يوحنا 1 : 19 - 27 ) وهذه شهادة يوحنا حين أرسل اليهود من أورشليم كهنة ولاويين ليسألوه من أنت ؟ فاعترف ولم ينكر وأقرّ : أني لست أنا المسيح . فسألوه أذاً ماذا ؟ إيليا أنت ؟ فقال : لست أنا . النبي أنت ؟ فأجاب لا . فقالوا من أنت لنعطي جواباً للذين أرسلونا ماذا تقول عن نفسك ؟ قال : أنا صوت صارخ في البرية قوّموا طريق الرب كما قال أشعيا النبي ، وكان المرسلون من الفريسيين . فسألوه وقالوا له ما بالك تعمِّد إن كنت لست المسيح ولا إيليا ولا النبي ، أجابهم يوحنا قائلا : أنا أعمِّد بماء ولكن في وسطكم قائم الذي
هامش
( 1 ) . المفسر الإنجيلي الشهير في ج 2 ، ص 798 ، من تفسيره .
( 2 ) . هو من علماء جرمن .
( 3 ) . في ص 818 ، ج 2 ، من تفسيره .