تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
مخالف ، وعليه فتختصّ روايات المجموعة الثالثة بخصوص الخبر المخالف بنحو المباينة أو العموم والخصوص من وجه . قوله ( قدس سره ) : ( عدم شمول الحجّية للخبر المعارض للكتاب الكريم ) . في ضوء هذه المجموعة يطرح سؤال وهو : أن المخالفة للكتاب هل تصدق فيما إذا كان الخبر مخالفاً مع إطلاق من القرآن الكريم ، كما تصدق فيما إذا كان مخالفاً مع عمومه ، أم لا ؟ في المسألة قولان : القول الأوّل : لافرق في أنحاء المخالفة بين المخالفة مع عموم الكتاب الكريم أو المخالفة مع إطلاقه ، وهو ما ذهب إليه السيد الشهيد « 1 » . القول الثاني : عدم صدق المخالفة مع إطلاق الكتاب ، وهو ما ذهب السيد الخوئي واستدلّ على ذلك ب : أن الإطلاق غير داخل في مدلول اللفظ ، بل الحاكم عليه هو العقل ببركة مقدّمات الحكمة التي لا يمكن جريانها في هذه الصورة ، فالمستفاد من الكتاب ذات المطلق لا إطلاقه كي يقال أن مخالفه زخرف وباطل « 2 » . مناقشة السيد الشهيد للسيد الخوئي ذكر السيد الشهيد أنّ ما ذكره السيد الخوئي غير تامّ ؛ لأنه لو أريد منه تطبيق مبناه الذي اختاره في باب المطلقات من توقّف تمامية الإطلاق على عدم البيان الأعمّ من المتّصل والمنفصل ، والكتاب إذا كان بالعموم كان بياناً رافعاً لموضوع الإطلاق في الخبر وإذا كان بالإطلاق ومقدّمات الحكمة لم يحكم العقل بالإطلاق في شيء منهما . ففيه : أو لًا : عدم تمامية المبنى ، على ما تقدّم توضيحه مفصّلًا .
هامش
( 1 ) انظر بحوث في علم الأصول : ج 7 ، ص 333 . ( 2 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 431 .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 249 | الشيخ على حمود العبادي