الإشكال الأوّل : هذه الأخبار تساوق عرفاً إلغاء حجّية الخبر مطلقاً .
الإشكال الثاني : لا يمكن الاستناد في إلغاء حجّية خبر الواحد إلى خبر الواحد ؛ لأنّ حجّية خبر الواحد ثبتت بالأدلّة القطعية .
الإشكال الثالث : أن أخبار هذه المجموعة يلزم من حجّيتها عدم حجّيتها ؛ لعدم وجود شاهد عليها من الكتاب .
المجموعة الثالثة : تدلّ على نفي حجّية ما يخالف الكتاب الكريم ، لا أنها تسلب الحجّية عن غير الموافق . وواجهت روايات هذه المجموعة اعتراضين :
الاعتراض الأوّل : أنها لا تختصّ بنفي الحجّية عن خصوص الخبر المخالف ، بل تدلّ على نفي الحجّية عن كلّ أمارة سواء كانت هذه الأمارة خبراً أم إجماعاً أم شهرةً وغيرها من الأمارات .
الجواب الأوّل : إن روايات هذه المجموعة تقدّم على دليل حجّية خبر الثقة ، لحكومتها عليه .
الجواب الثاني : لابدّ من تقديم روايات هذه المجموعة حتى لو قلنا أن النسبة بين روايات هذه المجموعة ودليل خبر الثقة هي العموم من وجه ، لأنّ الخبر هو القدر المتيقّن من الأمارت الداخل في محلّ الابتلاء في وقت الصدور الذي يترقّب مخالفته للكتاب تارة وموافقته للكتاب تارة أخرى .
الاعتراض الثاني : روايات هذه المجموعة تنفي حجّية كلّ ما يخالف القرآن ، والمخالفة تصدق على التباين والعموم من وجه .
الجواب الأوّل : المخصّص والمقيّد غير مخالف للكتاب .
الجواب الثاني : ليس كلّ ما خالف الكتاب ساقط عن الحجّية .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 252
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص٢٥٢