تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
إجمالًا ناقضاً لأحد اليقينين في الطرفين ، فيقع التعارض بين الصدر والذيل « 1 » . وأورد الشهيد الصدر على مقالة الشيخ هذه ( بأنّا لو سلّمنا التعارض بين الصدر والذيل حصل الإجمال في هذه الرواية ورجعنا إلى الروايات التي لا تشتمل على مثل هذا الذيل فتكون سليمة عن هذا الإشكال ، وإن فرض عدم الإجمال وأن المراد باليقين الناقض هو اليقين التفصيليّ المتعلّق بنفس ما تعلّق به اليقين المنقوض كما هو الظاهر ، فلا موضوع لأصل الإشكال ) « 2 » . وعلى هذا الأساس عدل المحقّق النائيني عن هذا البيان إلى تقريب آخر لبيان محذور ثبوتيّ يمنع عن جريان الأصول التنزيلية على خلاف العلم الإجمالي مطلقاً ، وهذا ما ذكره بقوله : ( عدم جريان الأصول المحرزة في أطراف العلم الإجمالي مطلقاً ، سواء كان مؤدّاها نفي التكليف المعلوم بالإجمال ولزم من جريانها مخالفة عملية ، أو كان مؤدّاها ثبوت التكليف المعلوم بالإجمال ولم يلزم من جريانها مخالفة عملية ، فإن التعبّد ببقاء الواقع في كلّ واحد من أطراف العلم الإجمالي ينافي العلم الوجداني بعدم بقاء الواقع في أحدها ، وكيف يعقل الحكم ببقاء النجاسة مثلًا في كلّ واحد من الإنائين مع العلم بطهارة أحدهما ؟ ومجرّد أنه لا يلزم من الاستصحابين مخالفة عملية لا يقتضي صحّة التعبّد ببقاء النجاسة في كلّ منهما ، فإن الجمع في التعبّد ببقاء مؤدّى الاستصحابين ينافي ويناقض العلم الوجداني بالخلاف ) « 3 » . وذكر السيد الشهيد أنّ ما يمكن أن نستنتجه من مجموع كلمات المحقّق النائيني هو أحد بيانين : البيان الأوّل : ( إن الأصل التنزيلي أو المحرز حيث إن المجعول فيه الطريقية
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 ، ص 407 - 410 . ( 2 ) بحوث في علم الأصول : ج 6 ، ص 360 . ( 3 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 693 .