تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وكذا الكلام في سائر الأصول العقلية من الاحتياط والتخيير . وأما الأصول الشرعية ، فحال الاستصحاب معها حال الأمارات مع الاستصحاب في أن تقدّمه عليها من باب الحكومة . ووجهه يظهر مما تقدّم ، ولاسيّما مع كونه من الأمارات في الحقيقة ) « 1 » . في تعارض الاستصحابين هذا البحث من المباحث المهمّة في باب تعارض الأصول - بحسب تعبير الشيخ الأنصاري « 2 » - التي اختلفت فيها كلمات العلماء في الأصول والفروع ، ولم يتعرّض له السيد الشهيد في الحلقات . والاستصحابان المتعارضان على قسمين : القسم الأوّل : ما إذا كان الشكّ في أحدهما مسبّباً عن الشكّ في الآخر ، مثاله : استصحاب طهارة الماء المغسول به ثوب نجس ، فإن الشكّ في بقاء نجاسة الثوب وارتفاعها مسبّب عن الشكّ في بقاء طهارة الماء وارتفاعها ، فيستصحب طهارته ، ويحكم بارتفاع نجاسة الثوب . وقد ذكر الشيخ الأنصاري أن ( اللازم تقديم الشكّ السببي وإجراء الاستصحاب فيه ، ورفع اليد عن الحالة السابقة للمستصحب الآخر ) « 3 » . وذهب صحاب الكفاية إلى إجراء الاستصحاب السببي أيضاً لأن رفع اليد عن اليقين في مورد السبب يكون فرداً لخطاب ( لا تنقض اليقين ) ونقضاً لليقين بالشكّ مطلقاً بلا شكّ ، بخلاف رفع اليد عن اليقين في مورد المسبّب فإنه إنما يكون فرداً له إذا لم يكن حكم حرمة النقض يعمّ النقض في مورد السبب ، وإلا
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 254 . ( 2 ) انظر فرائد الأصول : ج 3 ، ص 392 . ( 3 ) فرائد الأصول : ج 3 ، ص 393 .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 128 | الشيخ على حمود العبادي