العرفيِّ التي مردُّها جميعاً إلى أنَّ المولى يفسِّرُ بعضُ كلامه بعضاً ، فإذا كان أحدُ الكلامين صالحاً لأن يكون مفسّراً للكلام الآخر جُمع بينهما بالنحو المناسب . ومثلُ الكلام في ذلك ظهورُ الحال .
وإن كان الدليلان معاً غير لفظيَّين أو مختلفين ، كان التعارضُ مستقرّاً لا محالة ؛ لأنّ التعديلَ إنّما يجوزُ في حالة التفسير ، وتفسيرُ دليلٍ بدليلٍ إنّما يكونُ في كلامين وما يشبههما ، وإذا استقرّ التعارضُ سرى إلى دليلَي الحجّية ، فإن كانا لفظيَّين لوحظ نوعُ التعارض بينهما ، وهل هو مستقرٌّ أو لا ، وإن لم يكونا كذلك فالتعارضُ مستقرٌّ على أيّ حال .
والبحثُ في تعارض الأدلّةِ يشرحُ أحكامَ التعارضِ غيرِ المستقرِّ والتعارضِ المستقرِّ معاً .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 266
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص٢٦٦