المباشرة ، بأن التعبّد ببقاء اليقين بالحالة السابقة إنما تكون منجّزة بالنسبة للحالة السابقة فقط ، ولا تكون منجّزة إلى آثارها سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة .
إن قيل : إن اليقين بالمتعلّق يقين بآثار المتعلّق ، لأنّ اليقين بشيء يستلزم اليقين بآثاره .
قلت : اليقين بشيء يستلزم اليقين بآثاره في اليقين التكويني لا التعبّدي .
أجاب السيد الشهيد على هذا الإشكال بعد بيان مقدّمة وهي أن الحكم الشرعي يتنجّز ، بعد توفّر قضيتين كبرى وصغرى . أما الكبرى فهي علم المكلّف بتشريع هذا الحكم ، أي العلم بالجعل . أما الصغرى فهي علم المكلّف بتحقّق الموضوع .
إن قيل : الأثر غير المباشر لا يتنجّز لعدم العلم بموضوعه ؛ لأنّ موضوعه وهو طهارة الطعام المتنجّس ، متنجّز فقط ، دون أن يحصل لنا اليقين التعبّدي به ، وعلى هذا الأساس فلا يتنجّز الحكم بحلّية الأكل .
الجواب : إن الحكم الثاني - أي الأثر غير المباشر - وهو حلّية أكل الطعام ، يتنجّز إذا وصلت كبراه وصغراه .
المسلك الثالث : وهي أن يكون مفاد دليل الاستصحاب النهي عن النقض العملي ، فعلى ضوء هذا المسلك يلزم التعامل مع المستصحب عين التعامل السابق الثابت حالة اليقين ، فتترتّب على هذا المسلك جميع الآثار الشرعية للمستصحب سواء كانت مباشرة أم غير مباشرة .
القسم الثاني : الآثار واللوازم غير الشرعية المترتّبة على الاستصحاب ، والمعروف بين الأصوليين عدم ثبوت اللوازم العقلية بالاستصحاب .
الدليل على عدم ثبوت اللوازم العقلية بالاستصحاب :
إن استصحاب اللوازم والآثار العقلية على نحوين :
الأول : استصحاب الشيء لكي تثبت لوازمه العقلية ، كاستصحاب حياة
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 341
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص٣٤١