زيد لإثبات لازمه العقلي وهو نبات لحيته .
الثاني : استصحاب الشيء لكي نثبت الآثار الشرعية المترتّبة على اللوازم العقلية ، كاستصحاب حياة زيد لكي نثبت وجوب التصدّق المترتّب على نبات لحيته .
وكلا هذين النحوين غير قابل للاستصحاب .
أما الأوّل فيكون الاستصحاب غير معقول ؛ لأنّه لغو محض ؛ إذ لا أثر عملي محرّك لإثبات نبات اللحية إن لم يترتّب عليه حكم شرعي .
وإن أُريد من استصحاب حياة زيد أوّلًا ، وباستصحاب الحياة نثبت وجوب التصدّق المترتّب بعنوان النذر على عنوان نبات لحيته فهو ممكن ؛ لكنه خلاف ظاهر دليل الاستصحاب ، إذ إن مفاد دليل الاستصحاب انصراف التنزيل عرفاً إلى توسعة الآثار المجعولة من الشارع لا الآثار التكوينية .
أما المسلك الأوّل : مفاد دليل الارشاد إلى تنزيل المشكوك منزلة المتيقّن ، فعدم ترتّب الآثار واللوازم العقلية ؛ لأنّ التنزيل في جانب المستصحب إنما هو بلحاظ الآثار الشرعية ، وليس التنزيل بلحاظ الآثار العقلية .
أما المسلك الثاني : مفاد دليل الاستصحاب الارشاد إلى تنزيل الشكّ منزلة اليقين ، فلأنّ تنزيل الشكّ في حياة زيد منزلة اليقين ببقائها ، يفيد اليقين التعبّدي بالحياة التي هي المستصحب ، ولا يلزم من اليقين التعبّدي بحياة زيد اليقين التعبّدي بنبات اللحية الذي هو لازم عقلي للحياة .
المسلك الثالث : مفاد دليل الاستصحاب هو النهي التكليفي عن النقض العملي لليقين ، فعدم ترتّب الآثار واللوازم العقلية ؛ لأجل أن اليقين السابق بحياة زيد مثلًا لا ينجّز اللازم العقلي للحياة وهو نبات اللحية ، لاختصاص التنجّز بالآثار الشرعية .
من الموارد المستثناة من عدم حجّية الأصل المثبت هو ما كان لنفس دليل
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 342
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص٣٤٢