امرأة خاصّة لزيد مع الشكّ في حياتها ، وإن علم أنها على تقدير حياتها تزوّجت به يقيناً » « 1 » .
مناقشة السيد الشهيد لصاحب الكفاية
على أساس ما أورده السيد الخوئي على صاحب الكفاية وارتضاء السيد الشهيد بهذا الإيراد قال : إنه يمكن أن يكون مقصود صاحب الكفاية أن العناوين الانتزاعية أو الخارج المحمول - بحسب تعبيره - لا يستظهر من دليل الأثر الشرعي المترتّب عليه أكثر من ترتّب ذلك الأثر على ذات الشيء ، فأحكام الزوجية تترتّب على ذات المرأة بشرط وقوع العقد عليها ، نعم يوجد قسم آخر يتحقّق في الخارج وتتّصف به كما في المحمول بالضميمة .
« ومدرك هذا الاستظهار إمَّا أن يكون بتصوّر أن الأمور الاعتبارية أو الانتزاعية لا واقع لها فلا يمكن أن تكون دخيلة في الحكم ، أو دعوى إلغاء العرف بحسب مرتكزاته لدخالتها في الحكم الشرعي .
وكلا المدركين غير تامّ ؛ لوضوح أن الأمور الانتزاعية ليست خيالية بل واقعية ، ولهذا لا يمكن للعقل أن لا ينتزع اعتبار الفوقية للفوق ، ولو فرضت اعتبارية فهذا لا يعني عدم إمكان دخالتها في الحكم الشرعي ؛ إذ ليس المقصود من الدخالة العلّيّة والإيجاد على ما حُقّق في محلّه ، كما أن الارتكاز والفهم العرفي على العكس يرى واقعية هذه الصفات ويتعامل معها كما يتعامل مع المحمولات بالضميمة ويوليها أهمّية وخطورة كبيرة » « 2 » .
مناقشة السيد الشهيد لبعض أمثلة موارد استصحاب منشأ الانتزاع
ناقش السيد الشهيد ما ذكره المحقّق الخراسانيّ من أمثلة لموارد استصحاب
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 171 .
( 2 ) بحوث في علم الأصول : ج 6 ، ص 207 .