تكون الرواية شاملة لهما ، وعدم وجود قرينة على تعيّن أحدهما ، لذا تكون الرواية مجملة غير قابلة للاستدلال « 1 » .
خلاصة البحث في الشكّ في الإطلاق لحالة التعذّر
المبحث الأوّل : حالة العلم بثبوت الشرط أو عدم ثبوته لحالة العجز .
وفي هذه الحالة : تارةً يوجد إطلاق لدليل الجزئية أو الشرطية يشمل حالة العذر ، فيسقط الواجب بأكمله عن المكلّف العاجز .
وأخرى : لم يكن هناك إطلاق لدليل الجزئية أو الشرطية في حال التعذّر ، ففي هذه الحالة يكون الجزء أو الشرط ثابتاً في حال التمكّن فقط ، ، فيطالب العاجز بالإتيان بالناقص ؛ لأنّه مكلّف بالإتيان بالناقص حال العجز .
المبحث الثاني : حالة الجهل بثبوت الشرط الجزء وعدم ثبوتهما في حالة العجز ، وفيه جهتان :
الجهة الأولى : حالة كون التعذّر غير مستوعب لتمام الوقت ، فيحصل للمكلّف علم إمّا بوجوب الجامع بين الصلاة الناقصة والصلاة التامّة ؛ أو بوجوب الصلاة التامّة خاصّة عند ارتفاع العجز ، وهذا العلم الإجمالي يدور بين الأقلّ ( وهو وجوب إحدى الصلاتين التامّة أو الناقصة ) وبين الأكثر ( وهو خصوص الصلاة التامّة ) ، والحكم في هذه الحالة هو جريان البراءة عن وجوب الأكثر .
الجهة الثانية : كون العذر مستوعباً لتمام الوقت ، فهنا يحصل علم إجمالي إمّا بوجوب الصلاة الناقصة في الوقت ، أو وجوب القضاء والإتيان بالصلاة التامّة خارج الوقت ، إذا كان الواجب من الواجبات التي يجب فيها القضاء ، وهذا علم إجماليّ منجّز لتعارض أصالة البراءة في طرفيه ، فتجب الموافقة القطعية التي
هامش
( 1 ) انظر مصباح الأصول : ج 2 ، ص 482 .