البراءةُ عن وجوب أعمِّهما وفقاً للجواب الأخيرِ من الأجوبة المتقدّمةِ على البرهان الأوّلِ في المسألة الأولى من مسائل الدوران بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين ، وذلك : أنّ البراءةَ عن وجوب الأعمِّ ليس لها دورٌ معقولٌ لكي تصلُحَ للمعارضة ، لأنّه إن أُريدَ بها التأمينُ في حالة تركِ الأعمِّ مع الإتيان بالأخصّ فهو غيرُ معقولٍ ؛ لأنّ نفيَ الأعمِّ يتضمّنُ نفيَ الأخصِّ لا محالةَ ، وإن أريدَ بها التأمينُ في حالة تركِ الأعمِّ بما يتضمّنُه مِن تركِ الأخصِّ فهذا مستحيلٌ ؛ لأنّ المخالفةَ القطعيةَ ثابتةٌ في هذه الحالةِ والأصلُ العمليُّ إنّما يؤمِّنُ عن المخالفةِ الاحتماليةِ لا القطعية .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 155
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص١٥٥